فيجوز حسبة للجمع بينهما وبين ما يقتضي بقاء الملكية من القواعد الشرعية
- كما عن بعض - : وجهان : ولا ريب أن الثاني هو الأحوط ، إن لم
يكن هو الأقوى .
هذا كله بناء على أن الاحياء من الأول موجب للملكية أو دائمة
أو مقيدة - بما دامت العمارة باقية . ويحتمل - قويا عندي كما تقدم ( 1 ) ،
بل هو الأقوى - : إن الاحياء في الموات التي هي للإمام عليه السلام لا
يكون سببا لملك المحيي وخروج الرقبة عن ملك الإمام ، ولا يوجب إلا
أحقية المحيي بها وأولويته من غيره بالتصرف فيها فتكون اللام في عمومات
الاحياء لمجرد الاختصاص - بقرينة ما دل على دفع خراجها للإمام ( عليه السلام )
في صحيحة الكابلي - وإن كنا لا نقول به في زمان الغيبة لأخبار الإباحة
والتحليل للشيعة المستفاد منها كونها لهم بلا أجرة عليهم ، ويحويها بعد
ظهوره - عجل الله فرجه - إلا ما كانت في أيدي شيعتهم ، فيقاطعهم
عليها ( 2 ) . ولو كانت مملوكة لمن أحياها من غيرهم ، أشكل الحكم
بانتزاعها من أيديهم بعد أن كانت مملوكة لهم لمخالفته لمقتضى قواعد
الملكية ، وليس إلا لبقائها على ملك الإمام .
وأما خبر سليمان بن خالد الدال على الملك ودوام الملكية ، فمحمول
على ما لو كانت مملوكة بغير الاحياء من أسباب الملك ، وإن انتهت
سلسلتها بالصعود إلى الاحياء غير المملك للمحيي ، لما عرفناك - مكررا -
إن الإباحة منهم لشيعتهم جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، مستلزمة
إما لدخوله آنا ما في ملكه عند إرادة التصرف الخاص أو يكون من
شرح
( 1 ) راجع هذا الموضوع في ص 340 - 341 من هذا الكتاب
( 2 ) هذا هو مضمون أخبار التحليل كخبر عمر بن يزيد وغيره ، راجع :
ص 225 من هذا الكتاب .