بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله الأجر ، وإن
اختار الغرم فله الغرم ) ( 1 ) مع التعدي عن مورده من اللص إلى غيره ،
ومن الوديعة إلى غيرها .
أو إلى حد اليأس لكونه الأصل فيه ، بعد الاقتصار في الخبر على
مورده ؟ وجهان .
ولو توقف الفحص على الأجرة ، ففي وجوبها عليه - مطلقا - ويرجع
بها مع الجهل على من غره ، أو ما لم يكن أمينا بأن كانت يده يد ضمان
مطلقا ، ومع الغرور يرجع به إلى الغار ، أو في خصوص ما لو كانت يده
عدوانا إثما ؟ فيه احتمالات . فإن عرف المالك بعينه ولو بعد الفحص عنه
دفعه إليه مع بقاء العين ، ومع التلف دفع بدله المثل أو القيمة لو كانت
مضمونة عليه ، وإلا فإن كان مشتبها بين محصورين تخلص عنه بالصلح
معهم ، فإن امتنعوا عنه توصل الدفع إلى الحاكم ليجبرهم عليه ، ويحتمل
التعيين بالقرعة ، لأنها لكل أمر مشكل . وإن كان في غير المحصورين ،
أو كان مجهولا بالكلية ، تخير بين الدفع إلى الحاكم - مطلقا - لأنه وليه
فيكون يده يد المالك المولى عليه ، وبين التصدق عنه بنفسه كذلك ، لورود
الأخبار المستفيضة بالتصدق عنه - حينئذ - فيستفاد منها ثبوت ولاية
التصدق للمتصدق أيضا ، كما أن ولاية تعيين الزكاة وعزلها للمالك .
ويحتمل التفصيل بين العين المتصدق بها وبين الدين الثابت في الذمة ،
شرح
( 1 ) من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق - أبواب القضايا والأحكام ، 91
باب ما يكون حكمه حكم اللقطة حديث تسلسل ( 856 - 1 ) ج 3 طبع النجف
الأشرف بسنده : روى سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث ، وفي آخر
الحديث : وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له .