وعدمه : وجهان : مبنيان على كون المأخوذ باسم ذلك من المتقبل منا
مملوكا لكونه بالإباحة والتحليل مستحقا للأرض مجانا بلا أجرة عليه ، أو
هو للإمام عليه السلام ، فيكون الجائر غاصبا منه ، دون الزراع ، وإن
أبيح له الأجرة لو تسلط عليه . ولعله يأتي لذلك مزيد توضيح إن شاء
الله تعالى .
هذا ، وقد يسبق إلى الذهن في المقام إشكال ، وهو : إن غاية
مفاد أخبار التحليل والإباحة ، جواز التصرف فيما هو للإمام عليه السلام
من الأنفال دون التمليك ، مع قيام الاجماع على ترتيب آثار الملكية عليه
من البيع والشراء وسائر النواقل ووطء الأمة وعتقها المتوقفين على
الملكية .
ويدفعه - مضافا إلى إمكان دعوى أن يقال بدخوله - آنا ما - في
ملكه عند إرادة وقوع شئ ومن ذلك كالمعاطاة ، بناء على المشهور : من
إفادتها الإباحة .
أنه لم لا يجوز أن يكون في أول مرتبة الانتقالات من الفضولي - مع إجازة
المالك ، بناء على صحته - مطلقا - ولو مع وقوعه لنفسه كبيع الغاصب
مع إجازته ؟ .
وأما جواز وطء الأمة المغنومة لمن اغتنمها ، فمن باب التحليل ،
فتأمل .
أو يقال : إن عدم إفادة الإباحة أزيد من جواز التصرف لكونه
المتيقن منها دون التمليك الذي مقتضى الأصل عدمه لأنها أعم منهما ،
والعام لا يدل على خصوص الخاص ، مسلم في الإباحة المجردة عن قرينة
التمليك دون المحفوفة بها : من التعليل بطيب الولادة ونحوه الظاهر فيه ،
بلغة الفقيه — صفحة 302
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٣٠٢