بخصوص المناكح والمساكن والمتاجر المقصود منها - ظاهرا - ما يشتري
بالتجارة من الأموال التي فيها الخمس من الظلمة ، كما عن العلامة في كتبه
وعن ( الحدائق ) : نسبته إلى المشهور ( 1 ) .
ولعل الأقوى : اختصاصه بمطلق الأنفال دون الخمس ، جمعا بينها
وبين ما دل على وجوب دفعه والحث على اخراجه وإيصاله إلى أهله ،
أو خصوص الثلاثة منها . وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محله في
كتاب الخمس .
وكيف كان ، فالأراضي التي هي من الأنفال يجوز لنا التصرف فيها
بالزراعة وغيرها من غير توقف على التقبيل من الجائر ، بل ، ومن الحاكم
- أيضا - وإن كان نائبا للإمام ، وقلنا يعموم ولايته لحصول الإذن من
مالكه الحقيقي . وبذلك يفترق حكمها عن حكم الأراضي الخراجية التي هي
للمسلمين من المفتوحة عنوة .
هذا بالنسبة إلى ما كان منه في أيدينا . وأما ما كان في أيدي غيرنا
فهو عليهم حرام لعدم الإذن به منهم ، وفي جواز انتزاعه من أيديهم مع
الأمن الضرر : وجهان : من أنه مال الإمام عليه السلام في يد من
لا يستحق وظالم له في تصرفه وغاصب له في قبضه ، ومن أن المستحق
لانتزاعه هو الإمام فيتوقف على أمره غير أن ما يأخذه الجائر باسم الخراج
والمقاسمة مما كان في أيدي غيرنا من الأنفال جاز لنا أخذه منه - بلا إشكال -
لأنه للإمام عليه السلام ، وقد أباحه لنا .
نعم ما يأخذه باسم ذلك مما هو في أيدينا ، ففي جواز أخذه منه ،
شرح
( 2 ) راجع - في تفصيل ذلك ونسبة هذا القول إلى الشيخ الطوسي واختيار
عامة المتأخرين له : مختلف العلامة آخر كتاب الخمس ، وحدائق الشيخ البحراني
كتاب الخمس آخر ج 12 طبع النجف الأشرف .