تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
في الظاهر بسبب المصلحة . وهذا بخلاف الجزية الموجبة للحكم الواقعي في حقهم ما داموا قائمين بشرائط الذمة . ولعله إلى ما ذكرنا أشار المولى الأردبيلي - رحمه الله - في ( شرح الإرشاد بقوله : ( هذا إنما يكون مع قوم يصح أخذ الجزية منهم وتقريرهم عليها وعلى دينهم ، وهو ظاهر ، وإن فعل مثل ذلك بغيرهم فلا يكون المأخوذ جزية ، ويكون ذلك صلحا لمصلحة يعلمها صاحبها ( 1 ) وعليه ينزل كلام شيخنا في ( الجواهر ) حيث قال - في وجه تسمية بعض أرض الصلح بأرض الجزية - : ( ولعل المراد : أنه الذي وقع من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإلا فالظاهر من المصنف وغيره عدم الفرق بينهم وبين غيرهم ، لعموم أدلة الصلح ، وليس ذلك من الجزية المختصة بأهل الكتاب ، اللهم إلا أن يدعى اختصاص مشروعية الصلح بهم كالجزية ) انتهى ( 2 ) . وبعد تحرير هذه الكلمات عثرت على عبارة ( المنتهى ) وهي : ( مسألة إذا حاصر الإمام حصنا لم يكن له الانصراف عنه إلا بأحد أمور خمسة : الأول - أن يسلموا - إلى أن قال - : الثاني - أن يبذلوا مالا ، فإن كان جزية ، وهم من أهلها قبلت منهم ، لقوله تعالى : ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ( 3 ) وإن لم تكن جزية بأن كانوا حربيين اعتبرت المصلحة فإن وجد الإمام من المصلحة قبوله منهم ، وإلا فلا ) انتهى . المقالة الثالثة - في أرض من أسلم أهلها - طوعا - كالمدينة المنورة ، والبحرين ، وبعض بلاد اليمين - على ما قيل - بدعوة كان إسلامهم أو بدونها
شرح
( 1 ) راجع - في ذلك - كتاب الجهاد ، المطلب الثالث في الأرضين - في شرح قول العلامة في الإرشاد : ( الثاني أرض الصلح لأربابها على الخصوص . ) ( 2 ) راجع ذلك في كتاب الجهاد منه - أحكام الأرضين - في شرح قول المحقق ( وكل أرض فتحت صلحا فهي لأربابها . ) ( 3 ) سورة التوبة ، آية 29 .
بلغة الفقيه — صفحة 282 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم