في كتابه ليس لهم في الجزية شئ ) الحديث . ومثله : صحيحة ابن أبي يعفور ( 1 )
فإن الذين سماهم في آية الزكاة منهم الفقراء ، وقد نص فيه على أنه
ليس لهم في الجزية شئ .
ولعله لذا قيده في ( القواعد ) بقوله : وما يؤخذ صلحا أو جزية
فهو للمجاهدين ، ومع عدمهم لفقراء المسلمين ) ( 2 ) انتهى وهو حسن .
هذا بالنسبة إلى الجزية المأخوذة عوض الصلح عن دفع القتال عن
أنفسهم .
وأما جزية المعاوضة ، وهي المأخوذة على وجه المعاوضة لدخول
بلاد الاسلام حقنا لدمائهم وصيانة لأموالهم ، فالقاعدة فيها مساواة المجاهدين
مع غيرهم ، ولا وجه لاختصاصهم بها . وإن روي العطاء لهم على عهد
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فهو حكاية فعل لم بعلم منه الخصوصية لو فرض العلم
بكونه كان من القسم الثاني منها ، ومورد الصحيحة المتقدمة هو القسم
الأول . ولعل اللام في الجزية ، للعهد الذكري دون الجنس ، فالجزية
المأخوذة من القسم الثاني راجعة إلى بيت مال المسلمين مصروفة في مطلق
مصالحهم غير مختصة بالعامة منها ، إن لم يقم - كما هو الظاهر - دليل
خاص على اختصاصها بالمجاهدين
شرح
( 1 ) ففي تهذيب الشيخ آخر كتاب الخمس 39 باب الزيادات حديث
رقم ( 380 - 2 ) : " عنه ( أي محمد بن يعقوب ) عن عدة من أصحابنا عن سهل
ابن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية ، وإنما الجزية عطاء المهاجرين والصدقة
لأهلها الذين سماهم الله في كتابه ، وليس لهم من الجزية شئ . . . " .
( 2 ) راجع من قواعد العلامة : آخر كتاب الجهاد ( خاتمة ) ما يؤخذ من
أموال المشركين . . .