تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
والإجارة . . بل قد يقال بأولويتها منه على القول بكون الخراج على البائع . ثم ليعلم : إن مصرف هذا الخراج مصرف منقول الغنيمة - على ما طفحت به عبارات الأصحاب ، لكونه مأخوذا منه بنوع من ( العنوة ) فيخرج منه الخمس - أولا - ثم يعطى الباقي للمجاهدين ولو كان مأخوذا بالأقساط والدفعات ، وفي زمن الغبية للمتشبهين بهم من الجند والعسكر وحماة الثغور ، لأنهم - اليوم - في الحقيقة بمنزلة المجاهدين في مصافهم في قبال الكفار أو أقرب ما يكون إليهم . ولا أرى وجها للدفع إلى الفقراء مع وجودهم - كما يظهر من السرائر - حيث قال : ( وكان المستحق للجزية على عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) المهاجرين دون غيرهم - على ما روي - وهي - اليوم - لمن قام مقامهم مع الإمام في نصرة الاسلام والذب عنه ولمن يراه الإمام من الفقراء والمساكين من سائر المسلمين ) ( 1 ) . ولعله للأصل . وفيه أنه - لو سلم - فمقطوع بما رواه الشيخ في الصحيح : ( 2 ) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : سألت عن سيرة الإمام - عليه السلام - إلى أن قال - : إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية إنما الجزية عطاء المهاجرين والصدقات لأهلها الذين سمى الله تعالى
شرح
فحاصره . . إلى قوله : ويجوز للمسلم استيجارها منه لأنها ملك له فجاز له أن يلزمها كما يجوز له أن يؤجر فرسه ، فإذا آجرها . . " . ومن ( التحرير للعلامة ) راجع : كتاب الجهاد أيضا ، الفصل الرابع في الغنيمة ، القسم الثالث في الأرضين ( الرابع - أرض الأنفال إذا نزل الإمام على بلد فحاصره . . يقول : " . . ويجوز للمسلم استيجارها منهم وتكون الأجرة له والخراج عليه . . " . ( 1 ) راجع : سرائر ابن إدريس الحلي ، آخر كتاب الزكاة ، باب الجزية وأحكامها . ( 2 ) تهذيب الشيخ ، كتاب الزكاة - 33 - باب مستحق عطاء الجزية .