المؤجر لو آجرها للغير ، فإن الأجرة له والخراج عليه من غير خلاف
محقق إلا عن الحلبي فيه - أيضا - وهو على أصله : من أنه حق على
الأرض ولو في منفعتها ، فيجب على من انتقلت إليه .
نعم في ( الجواهر ) حكى الخلاف فيه عن ( التذكرة ) و ( التحرير ) ( 1 )
وإن كنا لم نتحققه ولعله لبعض نسخ الأول حيث فيها ( ويجوز للمسلمين
استيجارها منهم لأنها ملك له . وتكون الأجرة والخراج عليه ) ( 1 ) انتهى
مستشعرا من عطف الخراج على الأجرة المعلوم كونها على المستأجر .
وفيه : إن الظاهر سقوط لفظ ( له ) بعد ( الأجرة ) فيكون الخراج
على من له الأجرة ، وهو الكافر المؤجر - كما في بعض النسخ المصححة - .
ويؤيده : ما في ( المنتهى ) : ( فإذا آجرها كانت الأجرة له والخراج
عليه ) ومثله في ( التحرير ) ( 3 ) فلم يتبين منه القول بالتفصيل بين البيع
شرح
( 1 ) قال - رحمه الله - في كتاب الجهاد - في شرح قول المحقق : وكل أرض
فتحت صلحا فهي لأربابها . . - " . . هذا كله أي بيع الأرض وغيره من
تصرف الملاك - أو صولحوا على أن الأرض لهم ، وفي ملكهم يتصرفون فيها
تصرف الملاك في أملاكهم ، إذ هو كالصريح في عدم تعلق حق للمسلمين فيها ،
لا في العين ولا في المنفعة ، وحينئذ يتجه اشتغال ذمة البائع بعوض الصلح ، وأولى
بذلك ما لو آجرها من في يده فإن الأجرة له وعوض الصلح عليه ، لكن في
( التذكرة ) و ( التحرير ) : أنه على المستأجر ، كما عن الحلي . . " .
( 2 ) هذه الجملة بنصها في ( التذكرة ) المطبوعة في إيران ، راجع : كتاب
الجهاد ، البحث الثالث في أحكام الأرضين ، مسألة - إذا نزل الإمام على بلد
فحاصره . .
( 3 ) وتمام الجملة في ( منتهى العلامة ) كتاب الجهاد ، البحث الثالث في
أحكام الأرضين ، القسم الرابع أرض الأنفال ، مسألة إذا نزل الإمام على بلد