تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
في الصلح ، فتكون لهم يملكونها بالاحياء . وحيث كانت الأرض مملوكة لهم ، جاز لملاكها بيعها وسائر النواقل فيها ، لعموم السلطنة . وحينئذ ، فلو باعها من غيره كان الخراج على البائع منتقلا من الأرض إلى ذمته على المشهور شهرة عظيمة . بل عن ظاهر ( الغنية ) : الاجماع عليه ( 1 ) بل كاد أن يكون مما لا خلاف فيه ، إلا ما يحكى عن الحلبي حيث أوجبه على المشتري لأنه حق على الأرض فيجب على من انتقلت إليه . وفيه منع تعلقه بها مطلقا ، ومن حيث هي ، بل متعلق بها من حيث كونها للكافر المطلوب منه الجزية المضروبة في نوع مخصوص من ماله ، فإذا انتقل منه انتفى التعلق ، وموضوعه الخاص . نعم ، ربما يشهد له من الأخبار : صحيحة ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : عن شراء أهل الذمة ، فقال : ( لا بأس ، فيكون ذلك إذا كان ذلك بمنزلتهم ) ونحوها : أخرى مضمرة ( يؤدي كما يؤدون ) ( 2 ) وخبر ابن شريح المتقدم - وفيه : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
شرح
( 1 ) قال ابن زهرة في آخر كتاب الخمس من ( الغنية ) المطبوع ضمن مجموعة ( جوامع الفقه ) : " وأما أرض الصلح فهي أرض الجزية . . وتسمى الخراجية ، وقد بينا أن ذلك يختص بأهل الكتاب وهذه الأرض يصح التصرف فيها لأربابها . . وإذا بيعت الأرض لمسلم يسقط خراجها ، وانتقلت الجزية إلى رأس بايعها به - إلى قوله - : ودليل ذلك كله الاجماع المتكرر وفيه الحجة " . ( 2 ) الحديث الموجود في ( تهذيب الشيخ الطوسي ، كتاب الخمس ، باب الأنفال - في الزيادات حديث ( 408 ) هكذا : " وعنه عن علي عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم وعمر بن حنظلة عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن ذلك فقال : لا بأس بشرائها ، فإنها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم يؤدي عنها كما يؤدي عنها " وتقدم ذكر الخبر في هذا الكتاب ص 241 .