الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ، فيأخذ الأرض من أيديهم ( 1 ) ،
ورواية يونس - أو المعلى - : ( ما لكم في هذه الأرض ؟ فتبسم
- إلى أن قال - : فما سقت - أو استقت - فهو لنا ، وما كان لنا فهو
لشيعتنا ) ( 2 ) .
المقالة الثانية - في أرض الصلح .
ويعبر عنها ب ( أرض الجزية ) وأرض الذمة . وهي كل أرض لهم
فتحت صلحا : إما على أن الأرض لهم والجزية فيها عليهم . وإما على
أنها للمسلمين ، والجزية في أعناقهم .
فهي - بهذا الاعتبار - تنقسم على قسمين :
قسم منها - وقوع الصلح معهم على أن أرضهم لهم والجزية فيها
بحسب ما يصالحهم الإمام أو نائبه : من النصف أو الثلث أو غير ذلك
وله الزيادة والنقيصة ، ولكن بعد انقضاء مدة الصلح ، لأنه من الصلح
الجديد يتبع نظره فيه .
وهذه الأرض التي وقع الصلح مع أهلها كذلك ، ملك لأربابها
يتصرفون فيها تصرف الملاك في أملاكهم ، ليس عليهم منها شئ سوى
الضريبة المضروبة فيها بالصلح حتى الزكاة ، لأن مقتضاه إقرارهم على أديانهم
ومعتقداتهم الذي منه عدم وجوب الزكاة عليهم .
والظاهر أن مواتها للإمام عليه السلام كموات ( العنوة ) إلا إذا اندرجت
شرح
( 1 ) راجع : الحدائق الناضرة للبحراني ، كتاب الخمس ج 12 ص 435
طبع النجف الأشرف ، ولقد مر ذكرها في هذا الكتاب ص 226 .
( 2 ) المقصود : يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس . والرواية مفصلة ،
ذكرها البحراني في ( الحدائق الناضرة كتاب الخمس ، ج 12 ص 424 ) طبع النجف
الأشرف .