في مال الغير بغير إذنه ، ومقتضاه المنع بدونه مطلقا ولو في زمان الغيبة .
نعم ، يشكل ذلك بما ورد من أخبار إحياء الموات الدالة بظاهرها
على سببية الاحياء للتملك من دون توقف على شئ ، وهي مروية عند
الفريقين مسلمة عند الطائفتين .
فمن طريق الجمهور : ما عن سعيد بن زيد : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
( فمن أحيى أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق ) ( 1 ) . وما عن
عائشة : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحيى أرضا ليست لأحد فهو
أحق بها ) ( 2 ) . وما عن سمرة : ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من
أحاط حائطا على أرض فهي له ) ( 3 ) .
ومن طرق الخاصة : ما رواه محمد بن مسلم : ( في الصحيح عن
الباقر - عليه السلام - قال : أيما قوم أحيوا أرضا ميتة أو عمروها فهم
أحق بها وهي لهم ) ( 4 ) . وما عن السكوني : ( عن الصادق عليه السلام
قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من غرس شجرا أو حفر بئرا لم يسبقه
أحد إليه أو أحيى أرضا ميتة فهي له قضاء من الله عز وجل ورسوله ) ( 5 )
وفي الحسن : ( عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وفضيل وبكير وحمران
وعبد الرحمن ابن أبي عبد الله عن الباقر والصادق عليهما السلام : ( قال قال
شرح
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي في مادة ( من ) ويذكر فقرته الأولى : المناوي
في ( كنوز الحقائق ) في نفس المادة .
( 2 ) يذكره المناوي في ( كنوز الحقائق ) بمادة ( من ) .
( 3 ) الجامع الصغير للسيوطي في مادة ( من ) بلفظ : من أعمر أرضا . .
( 4 ) تهذيب الشيخ الطوسي ، كتاب التجارات ، 11 باب أحكام الأرضين
حديث تسلسل ( 671 - 20 ) .
( 5 ) راجع نفس المصدر ، حديث تسلسل ( 670 - 19 ) .