للمسلمين ، حيث كان التعارض بينهما بالعموم من وجه . ومقتضاه
- بعد الترجيح - أن ما كان للكفار من الأراضي وليس إلا المعمورة منها
منتقلة بالعنوة إلى المسلمين .
وأما الموات ، فمن أصلها للإمام ، وإلا كانت الأرض المفتوحة
بتسميها - محياتها ومماتها - للمسلمين بحكم عمومات أخبار العنوة . واحتجنا
في إخراج الموات منها إلى دليل خاص بالنسبة إليها بالخصوص . ومنه
يعلم أن المملوكة من الأراضي للكفار حينما كانت الموات من المباحات قبل
شرع الأنفال إذا عرض لها الموت بعده واستمر مواتا إلى وقت الفتح
كانت للمسلمين أيضا كالمحياة منها ، وليست من الموات التي لا رب لها
حتى تكون للإمام ، بل هي كذلك حتى لو ماتت قبل الأنفال بعد أن
كانت مملوكة عند شرعه ، بناء على سببية الاحياء للتملك - مطلقا -
واختصاص الموات للإمام بما لا رب لها - مطلقا - ولو كان كافرا - فتأمل - .
ولا ينافي ذلك كلامهم المنزل على الغالب باختصاص المحياة عند
الفتح بالمسلمين - فافهم - .
وكيف كان ، فالموات للإمام - عليه السلام - لا يجوز لأحد
التصرف فيها إلا بإذنه - عليه السلام - ويشترط في تملكها بالاحياء -
الإذن منه ، إجماعا محكيا في ظاهر ( التذكرة ) و ( التنقيح ) وصريح
( الخلاف ) و ( جامع المقاصد ) بل في ( المسالك ) : دعوى الاتفاق
على اعتباره حال الحضور ( 1 ) - مضافا إلى الأصل وقاعدة حرمة التصرف
شرح
( 1 ) في أخريات كتاب الخمس - في شرح قول المحقق : مسائل : - الأولى -
لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه . . قال " . أشار بذلك إلى الأنفال المذكورة
ومنها ميراث من لا وارث له عندنا ، وظاهر العبارة تحريم التصرف في ذلك حالة
حضوره وغيبته . . " .