الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي
الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتقون والأرض كلها لنا . فمن أحيى
أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله
ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها
ويخرجهم منها كما حواها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ومنعها
إلا ما كان في أيدي شيعتنا ، فيقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض
في أيديهم . . ) الحديث ( 1 ) .
ولعل القيد - هنا - من القيود الاحترازية ، كالواقعة في الحدود ،
وموارد إعطاء القاعدة ، فينزل عليها إطلاق الأخبار الواردة - مطلقا -
في سببية الاحياء للملكية .
وثانيا - توقفه على إذن الإمام في حال الحضور اتفاقي - كما ستعرف -
ولولاه لم يبق مورد لاعتبار إذن الإمام في سببية الاحياء ، إذ لم ينفك
الإذن منه في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) المنقول عنه بعض تلك الأخبار .
وثالثا - لو تنزلنا وسلمنا ، فيكون المعيار - حينئذ - في الحياة
والموات الموجبين لكونه للمسلمين أو للإمام : هو زمان صدور الإذن منه
بالاحياء ، لا زمان الفتح ولا زمان نزول آية الأنفال . وهو - كما ترى -
من سخيف الأقوال .
شرح
( 1 ) راجع : الحدائق الناضرة للبحراني ج 12 ص 435 كتاب الخمس
طبع النجف الأشرف . وراجع التهذيب للشيخ الطوسي ، كتاب التجارات 11 باب
أحكام الأرضين : وسقط من تمام الحديث بين كلمة ( وله ما أكل منها ) وبين
كلمة ( حتى يظهر القائم ) هذه الجملة : وإن تركها وأخربها فأخذها رجل من
المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها . فليؤد خراجها
إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل حتى . .