تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بعد أن احتمله الفاضل الجواد في ( شرح اللمعتين ) ، أو بكون الاحياء - مطلقا - من الأسباب المملكة لها إلى المحيي ، أو بتخصيص ما دل على كون المغصوب مردودا بغير المغصوب من الإمام : والكل كما ترى ، لا يمكن الالتزام بواحد منه . أما الأول ، فلعدم الاشعار به في شئ من الأخبار ، وكلمات الأصحاب ، المشحونة كتبهم بجهل الميزان عندهم في كونه للمسلمين المحياه عند الفتح وعدمه ، لا قبل شرع الأنفال وبعده . ولم نعثر على من تفوه بذلك عند ذكر أحكام ( المفتوحة ) . بل اعترف بذلك شيخنا في ( الجواهر ) في كتاب إحياء الموات ( 1 ) . مع أنه يشكل فيما كان مشكوكا عمارته بعد شرع الأنفال أو قبله - الحكم بكونه للمسلمين ، لعدم ثبوت العمارة قبله . سيما مع أصالة تأخر الحادث . فلا يثبت بها الموات عند شرع الأنفال ، حتى يحكم به للإمام ، لأنها من الأصول المثبتة . فلا يثبت بالأصل كل من العنوانين الوجوديين : المحياة قبل شرع الأنفال ، والموات عنده - . بل الأصل يقتضي عدم الأول ، ولا يثبت به الثاني . وأما الثاني ، فلأن سببية الاحياء لتملك المحيي ؟ مشروطة - نصا وإجماعا - بإذن الإمام - عليه السلام - المفقود في المقام . ودعوى كفاية الإذن العمومي المحقق بعمومات أخبار الاحياء . فيها - أولا منع شمولها للكفار ، لتقييد بعضها بالمسلمين ، كصحيحة الكابلي : عن الباقر ( عليه السلام ) : ( قال : وجدنا في كتاب على ( عليه السلام ) : أن
شرح
( 1 ) قال - في أوائل الكتاب مع درج كلام المحقق - : " وكيف كان فلا خلاف أجده في أن عامر الأرض المفتوحة عنوة وقهرا وقت الفتح للمسلمين قاطبة - إلى قوله - : وما كان منها مواتا وقت الفتح فهو للإمام بلا خلاف أجده فيه . . " .
بلغة الفقيه — صفحة 267 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم