بعد أن احتمله الفاضل الجواد في ( شرح اللمعتين ) ، أو بكون الاحياء
- مطلقا - من الأسباب المملكة لها إلى المحيي ، أو بتخصيص ما دل على
كون المغصوب مردودا بغير المغصوب من الإمام :
والكل كما ترى ، لا يمكن الالتزام بواحد منه .
أما الأول ، فلعدم الاشعار به في شئ من الأخبار ، وكلمات
الأصحاب ، المشحونة كتبهم بجهل الميزان عندهم في كونه للمسلمين المحياه
عند الفتح وعدمه ، لا قبل شرع الأنفال وبعده . ولم نعثر على من تفوه
بذلك عند ذكر أحكام ( المفتوحة ) . بل اعترف بذلك شيخنا في
( الجواهر ) في كتاب إحياء الموات ( 1 ) . مع أنه يشكل فيما كان
مشكوكا عمارته بعد شرع الأنفال أو قبله - الحكم بكونه للمسلمين ، لعدم
ثبوت العمارة قبله . سيما مع أصالة تأخر الحادث . فلا يثبت بها الموات
عند شرع الأنفال ، حتى يحكم به للإمام ، لأنها من الأصول المثبتة . فلا
يثبت بالأصل كل من العنوانين الوجوديين : المحياة قبل شرع الأنفال ،
والموات عنده - . بل الأصل يقتضي عدم الأول ، ولا يثبت به الثاني .
وأما الثاني ، فلأن سببية الاحياء لتملك المحيي ؟ مشروطة - نصا
وإجماعا - بإذن الإمام - عليه السلام - المفقود في المقام .
ودعوى كفاية الإذن العمومي المحقق بعمومات أخبار الاحياء .
فيها - أولا منع شمولها للكفار ، لتقييد بعضها بالمسلمين ، كصحيحة
الكابلي : عن الباقر ( عليه السلام ) : ( قال : وجدنا في كتاب على ( عليه السلام ) : أن
شرح
( 1 ) قال - في أوائل الكتاب مع درج كلام المحقق - : " وكيف كان فلا
خلاف أجده في أن عامر الأرض المفتوحة عنوة وقهرا وقت الفتح للمسلمين
قاطبة - إلى قوله - : وما كان منها مواتا وقت الفتح فهو للإمام بلا خلاف أجده
فيه . . " .