تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
على أن موات الأرض من الأنفال للإمام ( 1 ) وعمومها الشامل لموات ( العنوة ) وغيرها . وإن كان معارضا بالعموم من وجه ، لعموم أخبار حكم ( المفتوحة عنوة ) من كونها للمسلمين عامرة كانت أو مواتا - إلا أنه مرجح على عموم أخبار ( العنوة ) بالشهرة العظيمة والاجماعات المستفيضة . ثم إن مقتضى كون الموات - مطلقا - من الأنفال للإمام عليه السلام يشكل الحكم بكون المحياة عند الفتح على إطلاقه للمسلمين ، لأن ما كان منها محياة بعد شرع الأنفال إلى وقوع الفتح كان إحياء لملك الإمام ( عليه السلام ) - حينئذ - بغير إذنه وغاصبا في تصرفه ، والمغصوب من الغنائم مردود إلى صاحبه . فلا بد في التخلص عنه من ارتكاب أحد المحاذير الثلاثة : إما بتخصيص العام المحكوم بكونه للمسلمين بما كان عامرا قبل شرع الأنفال - كما اختاره شيخنا في الجواهر ، في الأنفال من كتاب الخمس ( 2 ) - ونفى عنه البعد
شرح
( 1 ) الروايات الدالة على ذلك كثيرة ، يستعرضها الحر العاملي في وسائله كتاب الخمس أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، من ذلك : رواية حماد بن عيسى عن العبد الصالح ( عليه السلام ) - في حديث طويل - : وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأصول - إلى أن قال - : وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كل خربة باد أهلها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . . وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها . . " . ويأتي من سيدنا المصنف استعراض تلك الروايات بعنوان المقالة الرابعة في أرض الأنفال . ( 2 ) قال - فيما يلحق بذلك من المقصد الأول في الأنفال - : " . واطلاق الأصحاب والأخبار ملكية عامر الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين يراد به ما أحياه الكفار من الموات قبل أن جعل الأنفال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) وإلا فهو له أيضا وإن كان معمورا وقت الفتح . . " .
بلغة الفقيه — صفحة 266 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم