وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم : اثني عشر درهما على كل
انسان منهم . قال : وجبيتها ( 1 ) ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة ) .
قال الشيخ : توظيف الجزية في هذا الخبر لا ينافي ما ذكرناه : من
أن ذلك منوط بما يراه الإمام من المصلحة ، فلا يمنع أن يكون أمير المؤمنين
عليه السلام رأى المصلحة في ذلك الوقت وضع هذا المقدار ، وإذا تغيرت
المصلحة إلى زيادة ونقصان غيره ، وإنما يكون منافيا لو وضع ذلك عليهم
ونفى الزيادة عليه والنقصان في جميع الأحوال . وليس ذلك في الخبر ( 2 ) .
قلت : ومثله القول في الخراج منوط بالمصلحة وعرف الزمان - كما يأتي -
إن شاء الله . وهذا التقدير ليس على سبيل التوظيف ، بل بحسب مصلحة الوقت .
واعلم أن الذي أوردته من لفظ الحديث : هو ما أورده الشيخ
- رحمه الله - في ( التهذيب ) ، لكن ، وجدت نسخة مختلفة العبارة في
ايراد ( الرساتيق ) المذكورة ، فهي في بعضها : ( نهر سربا ) بالباء الموحدة
والسين المهملة المكسورة ، و ( نهر جوبر ) بالنون والجيم المفتوحة والياء
المثناة من تحت بعد الواو المكسورة . وفي بعضها : ( جوبر ) بالجيم
والباء الموحدة بعد الواو المكسورة .
وقال ابن إدريس - بعد أن أورد الحديث في ( السرائر ) بعطف
( البهقباذات ) على ( المدائن ) بالواو : ( نهر سربا - بالباء المنقطة تحتها
نقطة واحدة ، والسين غير المعجم ، هي المدائن . والدليل على ذلك :
أن الراوي قال : استعملني على أربعة رساتيق ثم عد خمسة ، وذكر المدائن
ثم ذكر من جملة الخمسة : نهر سربا ، فعطف على اللفظ دون المعنى )
شرح
( 1 ) هذا نقل مضمون كلام الشيخ في ( التهذيب ، كتاب الزكاة ، 34
باب الخراج وعمارة الأرضين ) بعد ذكره للحديث المذكور .
( 2 ) في بعض النسخ الخطية والمطبوعة : ( وحسبناها ) .