الأرضين من كتاب الزكاة - ذكر : أن أرض العراق مفتوحة عنوة ،
وذكر من أحكامها قريبا من كلام الأصحاب الذي حكيناه .
وروى الشيخ باسناده عن مصعب بن يزيد الأنصاري - وأورده ابن إدريس - رحمه الله - في السرائر ، والعلامة في المنتهى - : ( قال استعملني
أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أربعة رساتيق ( 1 ) : المدائن ( والبهقباذات ) ( 2 )
ونهر سير ، ونهر جوبر ، ونهر الملك ( 3 ) ، وأمرني أن أضع على كل
جريب زرع غليظ درهما ونصفا ، وعلى كل جريب وسط : درهما ،
وعلى كل جريب زرع رقيق : ثلثي درهم ، وعلى كل جريب كرم :
عشرة دراهم . وأمرني أن ألقي كل نخل شاذ عن القرى : لمارة
الطريق وابن السبيل ، ولا آخذ منه شيئا . وأمرني أن أضع على الدهاقين
الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب : على كل رجل منهم ثمانية
وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل أربعة
شرح
( 1 ) جمع ( رستاق ) هو ( الرزداق ) - بالضم - : السواد والقرى والسطر من
النخل ( القاموس ) .
( 2 ) البهقباذات ثلاثة : أ - الأعلى ، ويشمل بابل والفلوجة العليا والسفلى
وبهن أردشين وإيزقبار وعين التمر ، ب - الأوسط ويشمل نهر البداة وسوداء
وبربيسما وباروسما ونهر الملك . ج - الأسفل ، ويشمل خمسة طساسيج ، كانت
على الفرات الأسفل حيث يدخل البطائح .
( 3 ) نهر سير : من طساسيج كورة أستان أردشير بايكان وهي على امتداد
نهر كوني والنيل . ونهر جوير هي أيضا من طساسيج كورة أستان أردشير بايكان :
ونهر الملك : هو أحد الأنهار التي كانت تحمل من الفرات إلى دجلة ، وأوله عند
قرية الفلوجة ومصبه في دجلة أسفل من المدائن بثلاثة فراسخ . ( باقتضاب عن
معجم البلدان للحموي ) .