وحلوان ( 3 ) ) - عرضا - ثم ضرب على كل جريب نخل ثمانية دراهم ،
والرطبة : ستة ، والشجر : كذلك ، والحنطة : أربعة ، والشعير : درهمين
وكتب إلى عمر فأمضاه .
وروي : أن ارتفاعها كان في عهد عمر مأة وستين ألف ألف درهم
فلما ولي عمر بن عبد العزيز ، رجع إلى ثلاثين ألف ألف في أول سنة ،
وفي الثانية بلغ ستين ألف ألف ، فقال : إن عشت سنة أخرى لرددتها
إلى ما كان في أيام عمر ، فمات في تلك السنة .
وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام . ثم لما أفضى الأمر إليه أمضى ذلك
لأنه لا يمكنه أن يخالف ويحكم بما عنده .
والذي يقتضيه المذهب : أن هذه الأرضين وغيرها من البلاد التي
فتحت عنوة يكون خمسها لأهل الخمس ، وأربعة أخماسها تكون للمسلمين
- قاطبة - : الغانمون وغير الغانمين في ذلك سواء ، ويكون للإمام ( عليه السلام )
التصرف فيها ، وتقبيلها وتضمينها بما شاء ) - هذه عبارته بحروفها - .
شرح
( 1 ) القادسية : بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا وبينها وبين العذيب
أربعة أميال . وبهذا الموضع كان يوم القادسية بين سعد بن أبي وقاص والمسلمين
والفرس في أيام عمر بن الخطاب في سنة 16 من الهجرة . وحلوان - بالضم ثم السكون
هي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد . . وكانت مدينة كبيرة عامرة
قال أبو زيد : أما حلوان فإنها مدينة عامرة ليس بأرض العراق بعد الكوفة والبصرة
وواسط وبغداد وسر من رأى أكبر منها . . وأما فتحها ، فإن المسلمين لما فرغوا
من جلولاء ضم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وكان عمه سعد قد سيره على مقدمته إلى
جرير بن عبد الله في خيل ورتبه بجلولاء ، فنهض إلى حلوان فهرب يزد جرد إلى
أصبهان ، وفتح جرير حلوان صلحا . . وذلك سنة 19 من الهجرة ( معجم
البلدان للحموي باقتضاب ) .