تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أن يفعل مثل ذلك . وهذا قريب من كلام ( المبسوط ) . وأما أرض العراق - وهي التي تسمى ب‍ ( أرض السواد ) وهي المفتوحة عنوة من أرض الفرس التي فتحت في أيام الثاني - . فلا خلاف في أنها فتحت عنوة . وإنما سميت ( سوادا ) لأن الجيش لما خرجوا من البادية ورأوا هذه الأرض والتفاف شجرها سموها ( السواد ) لذلك كما ذكره العلامة في ( المنتهى والتذكرة ) . قال في ( المبسوط ) - وهذه عبارته - : ( وأما أرض السواد ) فهي الأرض المغنومة من الفرس التي فتحها ( عمر ) وهي سواد العراق . فلما فتحت بعث عمر عمار بن ياسر : أميرا ، وابن مسعود : قاضيا وواليا على بيت المال ، وعثمان بن حنيف ماسحا ، فمسح عثمان الأرض . فاختلفوا في مبلغها : فقال الساجي : اثنان وثلاثون ألف ألف جريب ( 1 ) ، وهي ما بين ( عبادان والموصل ( 2 ) ) - طولا - وبين ( القادسية
شرح
( 1 ) الجريب - من الأرض والطعام - : مقدار معلوم ونقل عن قدامة الكاتب أنه ثلاثة آلاف وستمائة ذراع ، وقيل : إنه عشرة آلاف ذراع ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) عبادان - بتشديد ثانية وفتح أوله : تحت البصرة قرب البحر الملح ، فإن دجلة إذا قاربت البحر انفرقت فرقتين عند قرية تسمى ( المحرزي ) ففرقة يركب فيها إلى ناحية البحرين نحو بر العرب وهي اليمن ، فأما اليسرى فيركب فيها إلى سراف وجنابة فارس ، فهي مثلثة الشكل ، وعبادان في هذه الجزيرة التي بين النهرين فيها مشاهد ورباطات وهي موضع ردئ سبخ لا خير فيه وماؤه ملح . الموصل - بالفتح وكسر الصاد - : المدينة المشهورة العظيمة ، إحدى قواعد بلاد الاسلام ، فهي باب العراق ومفتاح خراسان . . قالوا . وسميت ( الموصل ) لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق ، وقيل : وصلت بين دجلة والفرات ( معجم البلدان للحموي ) .