تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وذهب بعض إلى الأول ، واحتمله في ( الكفاية ) بعد أن حكاه عن بعض ( 1 ) واختاره في ( المستند ) ونسب القول به إلى ظاهر الشيخ في ( التهذيب ) مستظهرا ذلك من عبارته فيه ، وهي قوله : ( وأما أراضي الخراج وأراضي الأنفال والتي قد انجلى أهلها عنها ، فإنا قد أبحنا - أيضا - التصرف فيها ما دام الإمام مستترا ) انتهى ( 2 ) وإن كان في الاستظهار منها تأمل . قلت : تنقيح المسألة هو أن يقال : إن ما كان منها تحت يد السلطان وكان متوليا عليه ، فيرجع إليه في التقبل ويدفع إليه القبالة على ما خارجه عليه من الخراج والمقاسمة ، إجماعا عليه - بقسميه - مع دلالة بعض المعتبرة عليه ، بل قيل بعدم جواز منعهما وجحدهما ، بل صريح غير واحد دعوى الاتفاق عليه - أيضا - .
شرح
( 1 ) راجع ذلك في المبحث السادس من أحكام الأرضين ، ضمن كتاب الجهاد ( 2 ) قال النراقي في ( المستند ج‍ 2 كتاب المكاسب ) المسألة التاسعة من المقصد الرابع ، بعنوان أن الموات من الأراضي المفتوحة عنوة مخصوصة بالإمام : " والمعروف من مذهب الأصحاب والمدلول عليه بالأخبار . . أن تولية هذه الأراضي والنظر فيها إلى الإمام يصنع فيها ما يراه من تقبيلها ممن يريد كيف يريد ، وظاهر ذلك بل صريح قوله ( وذلك للإمام أو إليه ) ومقتضى أصالة عدم جواز التصرف في ملك الغير بدون إذنه - على ما ذكرنا من ملكية هذه الأراضي فيه سبحانه أو للإمام - عدم جواز التصرف لأحد فيها إلا بإذنه ، وهو كذلك مع ظهوره واستقلاله وأما بدونهما فقد وقع الخلاف فيمن له التصرف فيها : فظاهر الشيخ في ( التهذيب ) جواز التصرف فيها وإباحته لكل أحد من الشيعة قال : وأما أراضي الخراج . . " .
بلغة الفقيه — صفحة 253 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم