في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم ، وأما ما كان في أيدي غيرهم ،
فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ، فيأخذ الأرض
من أيديهم . . ) الحديث ( 1 ) .
يجب تقييدها ، أو تخصيصها بتلك الأخبار المتقدمة الدالة على كون
الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين ، لكون المعارضة بينهما من تعارض العام
والخاص المطلق .
نعم ، يمكن أن يقال - بل قيل - : بكونها للإمام عليه السلام أيضا
- بوجه آخر ، وهو أنه يشترط في كون المنقول من الغنيمة بعد إخراج
الخمس للمقاتلين ، وغير المنقول منها كذلك للمسلمين : أن يكون الاغتنام
بإذن الإمام ( عليه السلام ) وإلا فالكل له مختص به وهو من الأنفال .
وعليه ، فما وقع من الفتوحات الاسلامية بعد زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مما
لم يكن الإمام فيه مبسوط اليد يقتضي أن يكون كله للإمام عليه السلام
سيما وكون الإذن - حيث شك فيه - كان مقتضى الأصل عدمه .
قال الشيخ - رحمه الله - في ( المبسوط ) - بعد ذكر حكم هذه
الأراضي من كونها بعد اخراج الخمس منها للمسلمين وغير ذلك - ما لفظه :
( وعلى الرواية التي رواها أصحابنا : إن كل فرقة غزت بغير الإمام فغنمت
تكون الغنيمة للإمام ( عليه السلام ) خاصة ، وتكون من جملة الأنفال التي لا يشاركه
فيها غيره ( 2 ) ) إنتهى .
شرح
( 1 ) راجع : وسائل الشيعة للحر العاملي ، كتاب الخمس ، باب إباحة حصة الإمام من الخمس للشيعة ، حديث رقم ( 12 ) ، باختلاف بسيط في أوائل الحديث
وذكره النراقي باقتضاب في ( مستنده ج 2 ) آخر كتاب الخمس .
( 2 ) راجع منه : كتاب الجهاد ، فصل في ذكر مكة هل فتحت عنوة
أو صلحا . .