عظائم الأمور ، ولا يعدون رأيه ، سيما في الحروب ( 1 ) .
مؤيدا بما اشتهر من وجود أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) في العسكر
وإن كنت لم أتحققه ( 2 ) .
ودخول أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أعمالهم كعمار بن ياسر ،
وسلمان الفارسي وغيرهما ( 3 ) .
هذا ، وذكر شيخنا ( المرتضى ) في ( مكاسبه ) وجوها ثلاثة
لاثبات الإذن منهم - عليهم السلام - زيادة على ما ذكرنا :
الأول - ما أشار إليه بقوله : ( مضافا إلى ذلك أنه يمكن الاكتفاء
عن إذن الإمام المنصوص في مرسلة الوراق - بالعلم بشاهد الحال برضاء
أمير المؤمنين - عليه السلام - وسائر الأئمة بالفتوحات الاسلامية الموجبة
لتأييد هذا الدين ، وقد ورد : أن الله - تعالى يؤيد هذا الدين بأقوام
لا خلاق لهم منه ) انتهى ( 4 ) .
ولعل نظره إلى الاكتفاء بالرضا القلبي المستكشف - مرة - بالإذن ،
وأخرى - بشاهد الحال . ولا خصوصية للإذن في مقام الكشف ، وإن
شرح
( 1 ) راجع - في تفصيل هذا الموضوع - كتاب علي مع الخلفاء للشيخ المحقق
الثبت نجم الدين العسكري فقد أحصى فيه مواضع رجوع الخلفاء والصحابة إلى
أمير المؤمنين عليه السلام :
( 2 ) لم نجد - رغم تتبعنا حسب الامكان - مصدرا تأريخيا صحيحا يذكر ذلك
( 3 ) فعمار ابن ياسر استعمله عمر بن الخطاب على الكوفة بعد فتح العراق ،
وسلمان الفارسي استعمله على المدائن وابن مسعود قاضيا وأمينا للمال بعد فتح العراق
وغنمها من الفرس .
( 4 ) مكاسب الشيخ الأنصاري : في حكم الأراضي المفتوحة بعد النبي
بإذن الإمام .