الإذن في ذلك نصا وفتوى - كما يأتي - .
واختصاص بعضها - سؤالا وجوابا - بأرض السواد لا يضر مع
تعميم الباقي لمطلق أرض الخراج ، سيما مع ورود نحو صحيحة محمد بن مسلم
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن سيرة الإمام ( عليه السلام ) في الأرض التي
فتحت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد سار
في أهل العراق بسيرة ، فهي إمام لسائر الأرضين . . ) الخير ( 1 )
الدالة على تبعيتها لها في الحكم .
مضافا إلى ما عن ( الخصال ) - في الأبواب السبعة - مسندا إلى
جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنه ( أتى يهودي أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في منصرفه عن وقعة ( النهروان ) فسأله عن تلك المواطن - وفيه قوله - :
وأما الرابعة - يعني من المواطن الممتحن فيها بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) - فإن القائم
بعد صاحبه - يعني : عمر - كان يشاورني في موارد الأمور ، فيصدرها
عن أمري ويناظرني في غوامضها ، فيمضيها عن رأيي ، لا يعلمه أحد
ولا يعلمه أصحابي ، ولا يناظرني غيره . . ) الخير ( 2 ) .
ومن المعلوم : أن جهاد الكفار وقتالهم من أعظم الأمور وأغمض
الغوامض .
بل استفاض النقل في مشاورتهم لأمير المؤمنين - عليه السلام - في
شرح
( 1 ) راجع : مكاسب الشيخ الأنصاري ، في آن الأراضي المفتوحة بعد
النبي بإذن الإمام لعامة المسلمين . ومنتهى العلامة : كتاب الجهاد آخر أحكام
المساجد والأبنية والمساكن .
( 2 ) راجع : خصال الصدوق - في الأبواب السبعة - : ج 2 ص 21 طبع
مطبعة الشفيفي إيران سنة 1374 ه .