كان لصبي في حجره فأشهد عليه فهي جائزة . . ) ( 1 ) ورواية جميل :
( عن رجل وهب لابنه شيئا ، هل يصلح أن يرجع فيه ؟ قال : نعم
إلا أن يكون صغيرا ) ( 2 )
والجواز في الأولين بمعنى النفوذ بقرينة المقابلة للإرث ، وعدم تقييده
بالقبض مع تقييد ما قبله به لتحققه فيه بقبض الولي ، لا لعدم اعتبار القبض
في هبة الصغير واعتباره في الكبير ، لأن القبض معتبر في صحة الهبة أو لزومها
مطلقا ، ولو كان المتهب صغيرا ، غير أن قبض الصغير يتحقق بقبض
وليه واطلاق الرجوع في هبة الكبير في الأخير محمول على الرجوع قبل
القبض ، واستثناء الصغير أنما هو لتحققه بقبض وليه الواهب .
وإطلاق هذه الأخبار يعم ما لو قصد القبض عن المولى عليه وعدمه
ولو كان القصد معتبرا وجب التقييد به ، وإلا لزم تأخير البيان عن وقت
الحاجة والعلة المنصوصة في الأولى موجبة للحكم به في غير الهبة من سائر
عقود المعاوضات .
فإذا الأقوى عدم اعتبار القصد في القبض ، بل يدل عليه - مضافا
إلى ذلك - : أن اليد فيما لو باع الولي على المبيع مالكية وبالبيع إلى المولى
عليه ، فتنتقل اليد عن كونها مالكية إلى كونها أمانة جزما . ومعناها :
ليس إلا كون يده عليه بدلا عن يد مالكه ، وبالعكس فيما لو ابتاع من
المولى عليه لنفسه فإن اليد تبدلت من الأمانة عن الغير إلى المالكية ، بل
الأظهر تحقق القبض - قهرا - وإن قصد عدمه بعد تبدل العنوان ، لأنه
لم تنفك المالكية عن كون القبض لنفسه ، والأمانة عن كونه عن غيره .
شرح
( 1 ) التهذيب للشيخ الطوسي - في النحل والهبة - حديث تسلسل ( 648 - 25 )
( 2 ) المصدر نفسه ، حديث تسلسل ( 646 - 23 ) .