مالكية ، ولا دليل على عود الضمان في المقام بعد تلف المبيع لعدم الموجب
له من اليد على مال الغير .
إلا أنه يضعف بعدم خروجه بالبيع عن مطلق الضمان . بل هو من
تبدل الضمان بضمان آخر ، فإن المبيع قبل البيع كان مضمونا عليه بضمان
اليد بالمثل أو القيمة ، وبعده قبل التلف كان مضمونا بالمسمى ، فإذا
انفسخ العقد الموجب لتبدل الضمان عاد الضمان الأول فيرجع المشتري بالثمن
لو كان مقبوضا للبائع ، ويغرم له المثل أو القيمة .
الخامس عشر - لو اتحد المقبض والقابض ، واختلفا بالاعتبار
والحيثية ، كما لو باع الولي ماله من الطفل ، أو ابتاع منه لنفسه ، لم يفتقر
إلى قبض منوي به عن الطفل في الأول ، ولنفسه في الثاني ، بعد أن كان
المبيع مقبوضا له في الصورتين ، فيكون التلف بعد العقد من المشتري المولى
عليه في الأول ، والولي في الثاني ، لكونه بالفرض من التلف بعد القبض .
ويحتمل اعتبار القصد في القبض عن المشتري - وليا كان أو مولى عليه -
ليمتاز عن القبض الأول ، بعد أن كان المبيع في يد الولي وقبضه في
الصورتين قبضا واحدا مستمرا ، فلا يتشخص إلا بالقصد .
واختلف الأصحاب في هبة الولي للصغير : في لزوم قصد القبض عنه
وعدمه ، فالمشهور على العدم ، لما روي في الصحيح : ( عن الصادق
- عليه السلام - في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا ؟ فقال : إذا لم
يقبضوا حتى يموت فهو ميراث فإن تصدق على من لم يدركوا من ولده
فهو جائز ، لأن الوالد هو الذي يلي أمره ) ( 1 ) وموثقة داود بن الحصين
( الهبة والنحلة ما لم يقبض حتى يموت صاحبها ؟ قال : هو ميراث ، فإن :
شرح
( 1 ) التهذيب - في الوقوف والصدقات - حديث تسلسل ( 605 - 52 )
وسند الحديث . . " عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .