على الملك ، فإن قتل قبل القبض كان من التلف قبله ، وإن قبضه دخل
في ضمان المشتري ، وإن وجب قتله .
ودعوى كونه بحكم الميت بعد وجوب قتله ، ولذا تبين زوجته
وتعتد عدة الوفاة وتقسم أمواله في ورثته فهو كالميت قبل القبض .
فاسدة ، لأنه بحكمه في الأحكام المخصوصة تعبدا ، لا في مطلق
الأحكام .
الثاني عشر - لو ضمن الأجنبي للمشتري درك الثمن لو رجع إليه
بتلف المبيع قبل قبضه ، لم يصح الضمان إن كان قبل تلف المبيع مطلقا
قبل قبض البائع الثمن أو بعده ، قبل تلفه عنده أو بعده - تلف المبيع أو لم
يتلف - حيث كان الضمان قبل تلفه ، لأنه من ضمان ما لم يجب في جميع
صوره .
وإن وقع الضمان بعد تلف المبيع عند البائع وكان الثمن مقبوضا له
صح مطلقا - ولو كان الثمن موجودا حين الضمان . أما مع تلفه فواضح
لكونه من ضمان المال - حينئذ - الذي لا إشكال في صحته ، وأما مع وجوده
فهو من ضمان العين ودرك الثمن الذي لا إشكال في صحته - أيضا - وإن
وقع الكلام في كونه على القاعدة أو على خلافها ، وإنما ثبوته بالاجماع
ومسيس الحاجة إليه ، وقد تقدم منا تحقيقه في بيع الفضولي .
وملخصه : عدم المنافاة بين صحة الضمان الذي معناه - عندنا - تحويل ما في
ذمة إلى ذمة أخرى وكون المضمون عينا بعد فرض دخولها في العهدة لعدم
الدليل على اختصاص كون المضمون مالا ، والعهدة قابلة للنقل والتحويل
فراجع ( 1 )
شرح
( 1 ) يذكر المصنف ذلك فيما يأتي في هذا الكتاب : من رسالة بيع الفضولي
ويأتي منا تحقيق حول الموضوع .