المنصوب بالعزل اخراج له عن الموضوع ، لا إسقاط للحق مع بقاء .
منشأ انتزاعه .
وإما أن يكون من قبيل المقتضى فيمكن فيه التخلف بحسب ما يوجبه
من السقوط أو النقل أو الانتقال ، إلا إذا كان المنع عنه من جهة قصور
في كيفيته بحسب الجعل ، كأن يكون الحق متقوما بشخص خاص أو عنوان
خاص ، كحق التولية في الوقف إلى المتولي الخاص أو الحاكم ، فلا يجوز
العدول إلى غير المجعول له بجعل الواقف من الشخص أو أفراد عنوان آخر
وكذا حق الوصاية المجعول من الموصي لشخص خاص من حيث هو هو ، أو كان
مختصا له بالشرط ، كحق الخيار المجعول لصاحبه بشرط مباشرته للفسخ
بنفسه . فإن أمثال هذه الحقوق إنما هي متقومة بذوات مخصوصة أو عناوين
خاصة ، فلا تنتقل إلى غيرها لعدم التقوم إلا بها ، وإن جاز إسقاطها
لعدم كون الموجب لها من العلة التامة .
فتلخص مما ذكرنا : أن الحق : إن كان موجبه علة تامة له ، امتنع
انفكاكه عنه مطلقا من غير فرق بين السقوط بالاسقاط ، والنقل بالنواقل
والانتقال القهري بالإرث .
وإن كان من قبيل المقتضى له ، وكان مختصا ومتقوما بشخص
خاص ، فهو ، وإن جاز سقوطه بالاسقاط لكونه مالكا ، وليس الموجب
علة تامة حتى يلزم التخلف المستحيل ، إلا أنه لا يجوز نقله لمنافاته الاختصاص
المجعول بالأصل أو بالعارض بشرط ونحوه .
وإن لم يكن كذلك بأن لم يكن الموجب علة تامة ، ولا الحق مختصا
ومتقوما بشخص خاص ، جاز إسقاطه ونقله وانتقاله ، لوجود المقتضي ،
وهو كونه مالكا للحق ، وعدم المانع من علية الموجب له أو الاختصاص
بما يوجب الخصوصية ، كحق الخيار المطلق الذي يجوز إسقاطه ونقله وانتقاله .
بلغة الفقيه — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٨