تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
له في الوجود . ومن فروع هذه السلطنة وحقه على الممكن أن يعبد ويوحد . ومن رشحاتها : ولاية النبي ( صلى الله عليه وآله ) على المؤمنين ( 1 ) وهي - وإن لم تكن من سنخ سلطنة الله تعالى - إلا أنها سلطنة عنه تعالى بالاستخلاف . وولاية خلفائه الطاهرين ، ونوابهم المجتهدين . فهي في طول سلطنة الله على خلقه . ولذا كان النبي - صلى الله عليه وآله - خليفته في أرضه والأئمة خلفاءه في أمته ، والعلماء نوابهم في شيعتهم . وهي أقوى وأشد وأولى وأكمل من سلطنة الانسان على نفسه مع كونها في غاية الشدة والكمال ، لأن منشأ انتزاعها هو كون الشئ نفسه . والى السلطنتين وأكملية الأولى من الثانية أشار ( صلى الله عليه وآله ) في قوله بغدير خم : ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ثم جعلها بعد الاعتراف منهم توطئة لبيان ولاية علي عليه السلام ، فقال : - بعده - : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) ( 2 ) فولايته على الأمة التي هي بمعنى الأولوية بالتصرف : مشتقة من أولوية النبي ( صلى الله عليه وآله ) المشتقة من سلطنته تعالى على خلقه . ثم إن الحق - بما هو حق - يختلف بحسب اختلافه في سقوطه بالاسقاط ، وعدمه ، ونقله إلى غيره مجانا أو بعوض ، وعدمه ، وانتقاله قهرا بالإرث ، وعدمه - إلى أنحاء شتى :
هامش
( 1 ) قال الله تعالى في كتابه المجيد - سورة الأحزاب / 6 - : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم . . " . ( 2 ) راجع - في هذا الموضوع سندا ودلالة - : الجزء الأول من كتاب الغدير للحجة الأميني حفظه الله .