له في الوجود .
ومن فروع هذه السلطنة وحقه على الممكن أن يعبد ويوحد .
ومن رشحاتها : ولاية النبي ( صلى الله عليه وآله ) على المؤمنين ( 1 ) وهي - وإن لم
تكن من سنخ سلطنة الله تعالى - إلا أنها سلطنة عنه تعالى بالاستخلاف .
وولاية خلفائه الطاهرين ، ونوابهم المجتهدين .
فهي في طول سلطنة الله على خلقه . ولذا كان النبي - صلى الله
عليه وآله - خليفته في أرضه والأئمة خلفاءه في أمته ، والعلماء نوابهم
في شيعتهم .
وهي أقوى وأشد وأولى وأكمل من سلطنة الانسان على نفسه مع
كونها في غاية الشدة والكمال ، لأن منشأ انتزاعها هو كون الشئ نفسه .
والى السلطنتين وأكملية الأولى من الثانية أشار ( صلى الله عليه وآله ) في قوله بغدير
خم : ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ثم جعلها بعد الاعتراف منهم
توطئة لبيان ولاية علي عليه السلام ، فقال : - بعده - : ( من كنت
مولاه فهذا علي مولاه ) ( 2 ) فولايته على الأمة التي هي بمعنى الأولوية
بالتصرف : مشتقة من أولوية النبي ( صلى الله عليه وآله ) المشتقة من سلطنته تعالى على
خلقه .
ثم إن الحق - بما هو حق - يختلف بحسب اختلافه في سقوطه
بالاسقاط ، وعدمه ، ونقله إلى غيره مجانا أو بعوض ، وعدمه ، وانتقاله
قهرا بالإرث ، وعدمه - إلى أنحاء شتى :
هامش
( 1 ) قال الله تعالى في كتابه المجيد - سورة الأحزاب / 6 - : " النبي أولى
بالمؤمنين من أنفسهم . . " .
( 2 ) راجع - في هذا الموضوع سندا ودلالة - : الجزء الأول من كتاب
الغدير للحجة الأميني حفظه الله .