إذا عرفت ذلك ، فلنذكر المصاديق المشتبهة بين كونها حقا أو حكما
والحق من بين سائر الحقوق :
فمنها - جواز الرجوع في المطلقة الرجعية .
فقد ذهب المحقق القمي - قدس سره - وتبعه بعض من تأخر عنه -
إلى كونه حقا يجوز الصلح عليه ، مستدلا بعمومات أدلة الصلح التي منها :
( الصلح جائز بين المسلمين ) ( 1 ) أي : نافذ ، من : جاز السهم :
إذا نفذ .
وأنت خبير بما فيه ، لأن الشك فيه : إن كان للشك في كونه حكما
أو حقا ، فهو من الشبهات المصداقية التي لا يجوز فيها التمسك بالعمومات
- قطعا - وإن كان للشك في كونه من الحقوق التي تنقل بالصلح أولا تنقل
بعد البناء على كونه حقا - فمرجع الشك فيه إلى الشك في القابلية التي
لا يتمسك لاثباتها بالعمومات - أيضا - اللهم إلا أن يجاب عن تمسكه بها
- بعد البناء منه على كونه حقا كما هو صريح عبارته في كتابه ( أجوبة
هامش
( 1 ) وهو حديث نبوي - من طريق الخاصة - . وتتمة الحديث " . . إلا
صلحا أحل حراما أو حرم حلالا " راجع : شرح اللمعة للشهيد الثاني ووسائل
الشيعة للحر العاملي ، كتاب الصلح . وفي الوسائل : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الصلح
جائز بين الناس . .
" والمراد بالمحقق القمي هو الميرزا أبو القاسم القمي . قال في كتابه المشار إليه في المتن
بأجوبة المسائل ، المسمى ب ( جامع الشتات ) كتاب الطلاق ، باب جواز الصلح على
الطلاق : ص 535 طبع حجري إيران : " . . وأما اندراجه في الصلح فبأن يجعله عوضا
للصلح ، فتقول المرأة : صالحتك هذه الفدية بأن تطلقني ، وطلقها في عوضه ، ويشمله
عمومات أدلة الصلح ، وأنه جائز بين المسلمين إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا .