لأنه من آثار سلطنته على ماله .
وأما التملك ، فمن آثار سلطنة المتملك على نفسه . فالسلطنة المجعولة
حق ، وصاحبها مالك ، وذو سلطان ، وإن كان جعلها له حكما .
وكذا الآثار العارضة لها والمتعلقة بنفسها بحيث تكون نسبتها إليها نسبة
العارض إلى المعروض ، فيكون الحق موضوعا لذلك الحكم ، دون ما كان
منتزعا منها ، بحيث تعد من شعبها وتطوراتها ، فإنها من الحقوق أيضا .
وهنا كثيرا ما يقع الاشتباه بين القسمين من الآثار في المصداق
وأنه من العوارض على السلطنة أو من شعبها . .
ثم الاسقاط الذي مرجعه إلى العفو : عبارة عن قطع طرف التعلق
عن متعلقه ، ومورده الانسان ، ويشبهه في الأعيان الأعراض ، بناء على
خروج المعرض عنه عن الملك وعوده إلى الإباحة الأصلية ، وإلا - كما
هو المقرر في محله من عدم الخروج به عنه كما هو المشهور - انحصر مورده
بالحقوق المتعلقة بالانسان ، ولو في ماله ، بناء على ما هو الحق : من أن
أولوية السبق في المساجد والمدارس والخانات والرباطات والقناطر والطرق
النافذة ، ونحو ذلك من الأحكام التي تنتفي بانتفاء موضوعها بالاعراض
عن المحل ، وهو التزاحم الذي هو موضوع المنع والحرمة ، لا من الحقوق
التي تسقط بالاعراض .
ولعلك تقف على توضيح ذلك في بيان المصاديق المشتبهة بينهما .
والنقل : هو تحويل طرف الإضافة منه إلى غيره : بعوض ، أو مجانا
فكل من النقل والاسقاط من عوارض السلطنة وأحكامها .
ثم الحق قد يضاف إليه تعالى ، فيكون متعلقه ما سواه من الممكن ،
وسلطنته عليه من أتم مراتب السلطنة وأكملها ، لأنه سلطنة عليه بالايجاد
والربوبية ، ضرورة افتقار الممكن في تحققه إلى الواجب ، لعدم الاستقلالية
بلغة الفقيه — صفحة 15
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٥