الإسلامية ، فإنّ هذا البند يلزم المرأة أن تقدّم مهراً لزوجها كما يقدّم لها المهر . وكذا الحضانة ستكون من نصيبهما ، بينما هي أوّلاً من نصيب المرأة لمدّة محدودة في الشريعة . وكذا بالنسبة لحقّ التوارث ، فقد ذكر القرآن : أنّ إرث الزوج من زوجته إذا لم يكن لها ولد هو النصف ، وإن كان لها ولد فله الربع ، أمّا المرأة ( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ) وقال : ( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ) ( 1 ) . وفي مسائل الإرث ( إذا لم ننظر إلى الأزواج ) فمن المعلوم أن قواعد الإرث في الشريعة الإسلامية لا تقوم على مبدأ التساوي لجميع الأقارب باقتسام التركة بالتساوي بين الذكور والإناث ، فهناك حالات تأخذ المرأة مثل نصيب الرجل كما في الأب والأم إذا كان للميت ولد . وهناك حالات تأخذ فيها المرأة نصف نصيب الرجل كما في الأول والذكور والإناث للميت ، وهناك حالات تأخذ المرأة أكثر من نصيب الرجل كما إذا ترك الميت بنتاً مع أب أو بنتان مع الأب . كما أنّ على المرأة الإطاعة في الأمور الجنسية ، وليس على الزوج الإطاعة مطلقاً في الأمور الجنسية ، وإن كان يستحب له ذلك إذا رأى عندها رغبة في ذلك . كما يجب على الزوج إدارة أُمور الزوجة وحمايتها ، وهو ما يسمّى بالقيمومة ، ولا يجب ذلك على الزوجة . نعم ، هناك مسؤوليات متساوية في المعاشرة بالمعروف والتناصح .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 431
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٣١
هامش
( 1 ) النساء : 12 .