ولا كتابياً استناداً إلى نصّ البند ، وهذا - كما ترى - يخالف ما جاء في السنّة النبويّة من عدم جواز أن تتزوج المسلمة كتابياً فضلاً عن غير الكتابي ، وإن جاز للزوج أن يتزوج كتابية على اختلاف في سعة الزواج وضيقه .
سادساً : إنّ نصوص الاتفاقية - من مقدمتها إلى مادتها السادسة عشر - قد اشتملت على كلمات معيّنة كخطاب للبشر :
1 ) فقد استعملت كلمة حق أو حقوق 56 مرّة .
2 ) استعملت كلمة مساواة 36 مرّة .
3 ) استعملت كلمة مسؤولية 7 مرّات .
4 ) استعملت كلمة التزام مرّتين .
5 ) استعملت كلمة واجب مرّة واحدة .
ولكنّها لم تستعمل كلمة تضامن أو تعاون ولا مرّة واحدة .
وهذه الأدبيات تحرّك وتحفّز المرأة إلى المطالبة بمالها من دون الشعور بالمسؤولية التي عليها ، والمحبّة والتعاون مع الزوج ، وهذا له الأثر السيّء على التربية المستندة إلى أخذ الحقّ دون الالتفات إلى الالتزام والمحبة والتعاون الذي افترض أساس العيش الزوجي الذي أراد الإله أن يكون سكناً وأُلفة ومودّة .
سابعاً : إنّ هذه الاتفاقية إذا انضمّت إليها دولة مع التحفّظ على البنود المخالفة للشريعة الإسلامية ، فإنّ هذا التحفّظ لا يفيد مع تصريح الاتفاقية بأنّها ترفض التحفّظات المنافية لروحها ، فقد ذكرت فقرة ( 2 ) من المادة 28 فقالت : لا يجوز إبداء أيّ تحفّظ يكون منافياً لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 433
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٣٣