أمّا في حالة فسخ العقد : فهناك حالات يثبت فيها حقّ الفسخ لكلّ من الزوجين ، كما في حالة وجود أحد عيوب المرأة فيحقّ للزوج الفسخ ، وكما في حالة وجود أحد عيوب الزوج فيحقّ للمرأة فسخ العقد .
كما توجد حالات يجوز فيها للمرأة فقط طلب التفريق ، كما إذا كان الزوج معسراً لا يتمكّن من نفقتها حتى بالاقتراض ، وكما إذا غاب غيبة لا يُعرف له مكان ، ولم يكن هناك من ينفق على الزوجة ، فترفع أمرها للحاكم الشرعي لطلب الطلاق .
كما يمكن للزوج الطلاق بإرادته المنفردة ، ولكن قد جعله الشارع أكره الحلال .
كما أنّ الفقرة الأولى بند ( ب ) من المادة السادسة عشر قد ذكرت الحقّ للمرأة في اختيار الزوج وعدم عقد الزواج إلاّ برضاها الحرّ الكامل ، وهذا الأمر صحيح بناءً على فتوى البعض من أنّ أمرها بيدها وبرضاها الحرّ الكامل فقط في اختيار الزوج المسلم ، ولكن هناك فتوى لبعض العلماء يستند إلى النصوص الشرعية القائلة : بأنّ الولي له دخل في صحة زواج البنت الباكر التابعة له ، فإن رضي بذلك الزواج صحّ وإلاّ فلا ، وهذا الرأي الذي يجمع بين رضا البنت والأب في الزوج المسلم هو الموافق للاحتياط ، فلا يجوز أن نقنّن قانوناً نُلزِمُ به جميع البنات وإن كنّ يقلدنّ ما يرى رضى ( البنت وأبيها ) في صحة زواجها ، فالأوفق ترك المسألة لرأي المجتهد الذي ترجع إليه البنت .
ويدخل في هذا البند جواز أن تختار المرأة المسلمة زوجاً غير مسلم ، فكما يجوز للزوج المسلم أن يختار امرأة كتابية فيتزوجها ، فكذلك يجوز للمسلمة أن تختار زوجاً كتابياً لتتزوّجه استناداً إلى المساواة التي تؤكّد عليه الاتفاقية ، والحريّة في اختيارها الزوج برضاها .
كما يشمل هذا البند جواز أن تختار المسلمة زوجاً لها وإن لم يكن مسلماً
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 432
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٣٢