لقانون الإرث حيث يختلف بين الذكور والإناث قلة وكثرة ، كما أن هناك حالات يمتنع فيها الميراث لاختلاف الدين ، قد رفضته فكرة التساوي بين الرجال والنساء .
رابعاً : إن الفقرة ( 4 ) من المادة الخامسة عشر تلزم الدول الأطراف اعطاء نفس الحقوق للرجل والمرأة فيما يتعلق بالتشريع المتصّل بحركة الاشخاص وحريّة اختيار محل سكناهم وإقامتهم .
وهذا النصّ يمنح المرأة حقّ التنقل واختيار السكنى حتى إذا كان ذلك خلاف إقامة وسكنى الزوج ومن دون رضا الزوج أو الولي .
وهذا مخالف تعاليم الإسلام الذي يحرّم على المرأة التحرك السفري أو غيره بدون إذن الزوج كما لا يعطي الحقّ للمرأة في تعيين سكناها ، بل هي تابعة للزوج في ذلك إلاّ أن تشترط ذلك في متن العقد على خلاف البعض حتى في هذا الشرط باعتباره مخالفاً للسنة التي أعطت هذا الحقّ للزوج .
خامساً : المادة السادسة عشر تتعارض مع أحكام اختلاف الابن والبنت من حيث سنّ البلوغ ، وزواج المسلمة بغير المسلم ، وإذن الأب في زواج بنته الباكر التابعة له .
كما تتنافى مع أحكام حرمة الزواج بالمحارم وأُخت الزوجة ، وتتنافى مع حرمة العقد حال الإحرام ، وبعض أحكام الزنا والطلاق وواجبات الزوجة وتعدّد الزواج ، وعيوب الفسخ والعدّة والحضانة والإجهاض وأمثال ذلك .
فمثلاً : المادة ( ج ) من هذه الفقرة ذكرت مبدأ المساواة ومنح المرأة « نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه » ، وهذا يعني : أن تكون النفقة التي هي من مسؤوليات الزوج لزوجته ، من مسؤوليات الزوجة ولا يكون الزوج مسؤولاً عنها .
وكذا بالنسبة للمهر الذي يلزم الزوجُ تقديمه لزوجته في الشريعة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 430
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٣٠