ومن أهم المسائل التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية :
أولاً : إنّ المادّة الأُولى تتعارض مع أحكام الحجاب الإسلامي ، لأنّها عرّفت التمييز على أنّه تفرقة على أساس الجنس ، ومنعت منه ، وعلى هذا فإنّ الحجاب الذي فرض على المرأة بصورة معيّنة ، وفرض على الذكر بصورة أخف ، يجب أن يزول من عالم التشريع لأنّه ينافي حقّ الإنسان في حريّته .
كما أن المادة الأولى والمادة الخامسة عشر تتعارض مع احكام الشهادة ( شهادة المرأة نصف شهادة الرجل في مورد القبول ) وأحكام الدية ، حيث تكون دية المرأة نصف دية الرجل ، وإذن الأب في زواج بنته الباكر التابعة له ، وأحكام الإرث حيث يختلف حكم ارث المرأة عن الرجل كثرة وقلّة ، وأحكام إقامة الزوجة مع الزوج في محل اختيار السكنى ، وفي حكم ولاية الأب على الزوجة والبنات دون العكس .
ثانياً : إنّ المادة العاشرة في فقرتها ( ج ) تنصّ على تشجيع التعليم المختلط في جميع مراحله ليساعد في تحقيق إلغاء الفوارق بين الرجل والمرأة .
والتعليم المختلط وإن كان في نفسه لا محذور فيه إذا التزم الطرفان بالشريعة الإسلامية من الحجاب والأخلاق والحشمة ، إلاّ أنّ المراد من هذه الفقرة هو إزالة الحجاب ليزول التمايز بين الجنسين ، وعلى هذا فهو مخالف للتعاليم الإسلامية .
على أنّ هذه الفقرة تتعارض مع أحكام حرمة النظر لغير المحارم ، وهذا حكم مخالف لوجوب الحجاب عند ظهور المرأة في الميادين العامّة .
ثالثاً : إن الفقرة ( أ ) من المادة الثالثة عشر أوجبت التساوي بين الرجل والمرأة في « الحقّ في الاستحقاقات العائلية » الذي يشمل تركة الميّت بالنسبة لذريته الذكور والإناث من الطبقة الأولى والثانية والثالثة . وهذا مخالف
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 429
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٢٩