النظرة السلبية للمرأة
إذا نظرنا إلى الكون نظرة مادية ( في حدود الطبيعة ) التي عبّر عنها القرآن على لسان الملحدين فقال تعالى : ( مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إلاَّ الدَّهْرُ ) ( 1 ) ، فلا بدّ أن ننظر إلى الإنسان نظرة مادية ونقول : إنّه ليس إلاّ جسم فقط ، فالبدن يشكّل حقيقة الإنسان ، وهذا البدن يكون على شكلين : مرّة على شكل رجل ، ومرّة على شكل امرأة . وحينئذ لا توجد فضائل عند الإنسان ، بل الإنسان كالنبات والحيوان والمعدن مادة وجسم فقط . وعلى هذا التفكير فلا يوجد تمايز بين الرجل والمرأة ، وهذا ما يسعى إليه الإنسان الغربي في ما يسمّى بعصر النهضة ( بين منتصف القرن السابع عشر وحتى القرن الثامن عشر ) ورواج الروح العلمية والعقلية في الابتعاد عن الدين ، وقد وافقت الأُمم المتحدة في 3 سبتمبر 1979 م على اتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضدّ المرأة . وتعدّ هذه الاتفاقية تتويجاً للحركة الفيمنيّة التي انطلقت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين في الغرب لغرض استرجاع المرأة حقوقها . وعلى هذه النظرة ، فلا بدّ أن تلاحظ المرأة على أنّها أداة لتأمين غريزة