تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
تعدّدت الزوجات واتّحد الزوج ; لأنّ القائم على هذه الزوجات والمدير لشؤونها هو شخص واحد . على العكس مما إذا تعدّد الأزواج على زوجة وعائلة واحدة ، فإنّ القائم عليها والمدير لشؤونها يكون متعدّداً ، فتفسد الحياة الزوجية والعائلية بذلك . والملفت للنظر في هذا المجال هو أنّ الله تبارك وتعالى تفضّل على النساء تكويناً ، فجعلها أقدر على الرجال على الصبر عن العمل الجنسي ، فصبر المرأة على زوج واحد أكثر من صبر الرجل على زوجة واحدة .

ولاية الأب والجد للأب في زواج البنت الباكر

فنقول : 1 - إنّ الإسلام منح المرأة حريتها وشخصيتها واستقلالها الفكري والاقتصادي ، واعترف بحقوقها الطبيعية إذا كانت بالغة عاقلة رشيدة ، وكذا بالنسبة للذكر البالغ العاقل الرشيد ، لا يوجد هناك لأحد حقّ للإشراف عليهما أو التدخل في شؤونهما من هذه النواحي المتقدّمة . 2 - إنّ الفتى إذا بلغ وكان عاقلاً رشيداً ، فإنّه يملك أمره في الزواج ، فلا يحق لأحد أن يفرض عليه شيئاً في موضوع زواجه . 3 - أمّا الفتاة فإن كانت ثيّباً ، فهي أيضاً تملك أمرها في الزواج واختيار الزوج المناسب لها ، كما في الفتى البالغ العاقل الرشيد . 4 - وأمّا الفتاة البالغة العاقلة الرشيدة الباكر لها صور : أ - إذا كانت مالكة لأمرها ومستقلّة في شؤون حياتها ، فيجوز لها أن تتزوّج بدون إذن الأب والجد للأب على رأي بعض العلماء ; لوجود رواية صحيحة تدلّ على ذلك ، وكأنّ استقلالها في شؤون حياتها يدلّ على أنّها ناضجة من الناحية الاجتماعية بحيث أعطاها الأب إجازة في تصرّفاتها كلّها