الشهوات بدون إشباع لها بالزواج يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه ، فاحتياطات الشارع المقدّس بتحريم الرقص والغناء والخضوع بالقول والإشارة المغرية والإبتسامة والخلوة بالأجنبية ، كلّ هذه لأجل أن لا تحصل إثارات بدون إشباع .
إذن ، لا يمكن لنا أن نصف المجتمع الإسلامي بالتخلّف نتيجة هذه الأحكام الشرعية المتفرّعة على اختلاف الصنف ، الذي هو يقتضي اختلافاً في الوظيفة الخاصة وفي المجتمع ; لأنّ المعيار في التخلّف الحضاري والتقدّم الحضاري لا بدّ أن يستند إلى خصوصيات هذه التشريعات وفلسفتها والنظرة الكلية للكون والحياة والإنسان في الحضارة الإسلامية ، فالتقدّم والتأخّر مرتبطان بنظام القيم والحقوق والواجبات ، لا بالنظر إلى ، بعض الأحكام الشرعية المستندة إلى موضوعات مختلفة في الصنف .
تعدّد الزوجات
قد جعل الإسلام للرجل جواز تعدد زوجاته دون المرأة ، وقد يعبّر البعض بأنّ الإسلام قد حدّد تعدّد الزوجات الذي كان سابقاً بدون حدّ ، فهل هذا الحكم - سواء كان تجويزاً لتعدّد الزوجات أو تحديداً لتعدّد الزوجات الذي كان موجوداً ; لأنّه لا فرق بين تشريع شيء جديد أو تحديد لما كان جائزاً - يخالف الوجدان ويكون ظلماً للمرأة ؟ أي هل يحكم العقل العملي بقبح صدور هذا العمل من قبل الزوج ؟
الجواب : إنّ الإسلام لم ير أيّ ظلم في مسألة تعدّد الزوجات ، والسرّ في ذلك : هو أنّ ما يمكن أن يفترض أن يكون تعدّد الزوجات ظلماً هو أحد أُمور ثلاثة :
الأمر الأول : حالة الغيرة ( غيرة الرجال على النساء والعرض والناموس )