تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

دَيْن وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِد مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّة يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْن ) ( 1 ) . فيقال : لماذا هذا التفريق ؟ أليس هذا ظلماً للزوجة ؟ الإشكال الثاني : وهو ما إذا كان أولاد الميت ذكوراً وأناثاً ، فيأخذ الولد ضعف الأُنثى كما قال تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) ( 2 ) . الإشكال الثالث : يتوجّه على مسلك الإمامية من حرمان الزوجة من الأرض عيناً وقيمة إذا مات الزوج ، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فإنّ الزوج يرث من زوجته كلّ شيء حتى من الأرض . والجواب : ويجاب عادة عن الإشكال الأول والثاني : بأنّ الرجل - سواء كان زوجاً أو ابناً - فهو الذي يتحمّل مسؤولية الإنفاق على الزوجة والأطفال دون الزوجة ، فهو يحتاج إلى المال أكثر من حاجة الزوجة . وهو بحاجة إلى المهر إذا أراد الزواج ثانياً ، بخلاف الزوجة إذا تزوجت بعد وفاة زوجها فإنّها تستلم المال والمهر ولا تدفع مالاً . والأولاد الذكور أيضاً بحاجة إلى المهر عند زواجهم ، بخلاف البنت حيث يُدفع إليها المهر ، وهم بحاجة إلى النفقة ، بخلاف البنت التي تزوجت فإنّها تُكفى المؤونة من قبل الزوج ، لهذا جعل الله حصة الذكر ( الزوج ، والولد ) أكثر من حصة الأُنثى ( الزوجة والبنت ) ، فالعدالة موجودة في هذا التقسيم ، فلا إشكال على الآية الكريمة . ويُجاب عن الإشكال الثالث بما ذكرته الروايات الكثيرة من عدم إرثها من الأرض ثمناً وقيمة حيث قالت يخشى من هذه الزوجة أن تدخل على

هامش
( 1 ) النساء : 12 .
( 2 ) النساء : 59 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 351 | الشيخ حسن الجواهري