تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

تحمّل أرقاب الرجال » ( 1 ) . وهو يدلّ على أنّها سلام الله عليها كانت تقوم ببعض أعمال الأُسرة خارج البيت ، وقد كفاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك بهذا القرار . وبعد هذه الإلمامة نستفيد أمرين : الأمر الأوّل : وجوب طاعة الزوجة لزوجها في أمر الجنس وتلبية طلبه ، ولكن بشرط أن يكون طلبه معروفاً ; لأنّها معاشرة له ، وقالت الآية ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ، فإن كان طلبه خارجاً عن حدّ المعروف لا يجب عليها الطاعة . الأمر الثاني : إنّما تجب الطاعة إذا لم يكن مانع شرعي من ذلك ، وحينئذ إذا توفّر الشرطان يحرم عليها تفويت حقّ الزوج في الاستمتاع الجنسي . ولعلّ وجوب إطاعة الزوجة لزوجها في الاستمتاع قد يكون لصالح الزوجة ، لأنّ فطرتها وطبيعتها تميل إلى الجنس كما يميل إليه الذكر ، إلاّ أنّ الرجل تكون رغبته دفعيّة ، أمّا رغبة المرأة فتحصل بالتدريج ، فهي قابلة والذكر فاعل . ولعلّ هذه الطاعة إذا حصلت من قبل الزوجة تكون كافية لاستغناء الزوج عن زوجة أُخرى ، لا يسعى إلى التثنية أو الزيادة عليها ما دام قد استكمل نصيبه وحقّه بطاعة الزوجة له جنسياً . وفي قبال هذا الحقّ للرجل ، جعل الإسلام وجوب النفقة على الزوج ، فنفقة الزوجة واجبة على الزوج .

هامش
( 1 ) قرب الإسناد ، عبد الله بن جعفر الحميري : 5 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 290 | الشيخ حسن الجواهري