عمل المرأة إذا جاء ضمن حدود الله
في الزيّ والعفّة والعلاقات الزوجية : الإسلام أقرّ عمل المرأة المهني كالرجل ، فهي يجوز لها أن تستثمر طاقتها ووقتها لإغناء المجتمع بالعمل المنتج ، كالتعليم والتمريض والطبّ والجراحة ، وأعمال الخير والتوعية الاجتماعية ، وغيرها . بل هناك واجبات عامة ( 1 ) على الأُمّة والمجتمع ، وهي ما تسمّى بالواجبات الكفائية على الأفراد ، إلاّ أنّها واجبات عينية على الأُمّة ، حيث يكون المخاطب بها المجموع ، فتكون المرأة مشمولة بالعمل لهذه الأعمال الواجبة ، وهذا يقتضي أن يعدّ المجتمع ( نساءً ورجالاً ) للقيام بأعباء الواجبات العامّة من تعليم عليها وإعداد لها مع الستر والعفّة للنساء ، والدليل على ذلك : 1 - قوله تعالى : ( لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ) ( 2 ) ، فدلّت على جواز اكتسابها بالعمل . 2 - عموم وإطلاق الأدلّة الأوليّة على إباحة العمل المهني والاجتماعي للإنسان لكسب المال حيث قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) ( 3 ) والمشي في مناكب الأرض يراد منه العمل واستخراج الثروة وابتغاء الرزق ، وهذا يشمل كلّ عمل لم يرد فيه تحريم من الشريعة . وقال تعالى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأرْضِ ) ( 4 ) . وقال تعالى : ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ