تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
هذا ظلماً لبعض أفراد الإنسان ، ولهذا نرى أنّ بعض الأفراد سيكون رئيساً ، والآخر مرؤوساً ، والثالث عاملاً ، والرابع صانعاً ، والخامس أُستاذاً ، والسادس ضابطاً ، والسابع جنديّاً ، والثامن وزيراً ، وهكذا ، ولا اعتراض على هذا لو كان ناشئاً من اختلاف في القدرات عند إعمال الحقّ العام .

المبدأ الأساسي في فهم دور المرأة في المجتمع

إنّ الوظيفة العامة للأُنثى المساوية للذكر ، والوظيفة الخاصة لها حسب تكوينها الجسدي والنفسي وحسب مهامها الخاصة ، هو الأساس والصورة الواضحة للمرأة ودورها في المجتمع ، وعلى ضوئه تفهم النصوص الواردة في السنّة الشريفة ; لأنّ ما ورد في السنّة الشريفة يكون مكمِّلاً للرؤية القرآنية ، مبيّناً وشارحاً ومفصّلاً لها ، وعلى هذا فإذا ورد حديث ( وإن كان معتبراً ) إلاّ أنّه كان معارضاً ومصادماً لهذه الرؤية القرآنية ، فيجب عدم الأخذ به ; لأنّ الحديث الحجّة يجب أن لا يكون معارضاً ومصادماً للقرآن .

نظرة الإسلام للمرأة والتديّن

وإذا كانت المرأة مساوية للرجل في الإنسانية ، فهي مدعوّة كالرجل إلى التديّن والالتزام بالشريعة ، فتطهر روحياً من كلّ الأرجاس التي تلحق بالإنسان نتيجة عدم التزامه بالدين والطهارة الروحيّة . فالقرآن الكريم قد أعطى للمرأة كامل الاستقلال والحريّة في شؤونها والتزاماتها الدينية ، ولم يتحدّث عنها بصفتها تابعة لأحد ( زوجاً أو غيره ) في أُمور الدين والعبادة . فقبل الزواج تكون المرأة في بيت أبيها وأُمّها ، وبعد الزواج تكون المرأة في بيت زوجها ، وهذان البيتان عبارة عن الجوّ العائلي الذي تنتمي إليه المرأة