تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ثمّ إنّ اختلاف الوظيفة الخاصة للذكر عن الأُنثى ، الذي يقتضي الاختلاف في التكوين الجسدي والعاطفي ، يقتضي أيضاً الاختلاف في التشريع الذي ينظّم عمل كلّ واحد من الصنفين ; ليقوم الإنسان بمهمته العامّة للخلافة على الأرض ، لأنّ النظام التشريعي لكلّ كائن يجب أن يتوافق مع نظامه التكويني ( الجسدي والنفسي ) ووظائفه . وخلاصة لما تقدم نتمكن أن نقول : إنّ أيّ إنسان ( سواء كان رجلاً أو امرأة ) إذا وجد فيه الاستعداد للوصول إلى حقّ ما ، فالحقّ موجود له طبيعيّاً ; لأنّ الاستعداد الذي وجد فيه يكون دليلاً على أنّ من حقّه الوصول إلى حقّه الذي وجد فيه استعداد للوصول إليه ، فحركة الإنسان ضمن استعداده الذي وجد فيه هو حقّ طبيعي للإنسان ، وهذا هو طريق الوصول إلى الكمال الذي ينشده الإسلام من خلقة البشر . وعلى هذا ستكون الحقوق الاجتماعية للفرد ( سواء كان رجلاً أو امرأة ) هي عبارة عن الاستفادة من المواهب والحقوق الطبيعية ، فيتمكن الفرد أن يصل إلى عمل أو منصب أو فكر أو رأي ، أو طهارة أو تقوى أو علم ، أو أيّ شيء آخر من حقوقه الطبيعية بواسطة الاستفادة من حقوقه الطبيعية . نعم ، هناك حقوق مكتسبة متفاوتة لوجود تفاوت في القدرات في سبيل الحصول على الحقّ العام ، ولو أردنا أن نساوي بين الحقوق المكتسبة لكان