تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

وقال تعالى : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) ( 1 ) . 6 - المساواة في الأخوّة : ومبدأ الأخوّة بين المؤمنين المصرّح به في القرآن الكريم هو عبارة عن المساواة بين الذكر والأُنثى في المرتبة ، فقال تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) ( 2 ) . وقال تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً ) ( 3 ) . فليس الذكر أصلاً والأُنثى تابعة ، ولا العكس هو الصحيح ، بل هما في رتبة واحدة متساوية . 7 - الاختلاف الفسلجي والسيكولوجي : ومع كلّ ما تقدّم من اتّحاد بين الذكر والأُنثى في نظام القِيَم والحقوق والواجبات في انتمائهم إلى الإنسانية والولاية ووحدة الخلق والهدف والمسؤولية والأخوّة ، إلاّ أنّ الاختلاف بين الذكر والأُنثى في الصنف أمر واضح ، فالمرأة تختلف عن الرجل فسلجياً وسيكولوجياً ، وهذا يقتضي تنوعاً في وظيفة كلّ منهما في الأسلوب والطريقة التي يتبّعها في القيام بدوره في وظيفته العامة ، فلكلّ منهما وظيفة خاصة ينتج منهما الوظيفة العامة للإنسان في الحياة . فهناك وظيفة عامة يشترك فيها الذكر والأُنثى ، وهناك وظيفة خاصة لكلّ

هامش
( 1 ) الأحزاب : 35 .
( 2 ) الحجرات : 10 .
( 3 ) آل عمران : 103 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 265 | الشيخ حسن الجواهري