تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

ثم ختم الله سبحانه كل الآيات في القتال بالاحسان فقال : وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ، والمراد بالاحسان هنا هو إتيان الفعل الذي أمر الله به على وجه حسن ، فالقتال في مورده حسن ، والكف عن العدوان حسن ، والشدة في موردها أمر حسن وهكذا . ثانياً : آيات الجهاد في مقابل أهل الكتاب : قال تعالى : ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ( 1 ) . فالقرآن الكريم أمر بقتالهم « والقتال كما نعلم هو محاولة الرجل قتل من يحاول قتله » أي يجب على زيد أن يقتل من يحاول أن يقتل زيد ، فالقرآن ليس مبتدءاً لهم بقتال ، بل شرّع التصدي لهم إذا أرادوا استئصال الدين والمسلمين حتى يعطوا الجزية لاعلاء كلمة الحق على كلمتهم وإظهار الاسلام على الدين كلّه ، فيكفّ القتال عنهم ، إذن لم يشرّع الاسلام القتال مع أهل الكتاب لجبرهم على الاسلام ، فلاحظ . ثالثاً : آيات القتال مع المشركين عامة : قال تعالى : ( وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِيْنَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُوْا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) ( 2 ) . رابعاً : آيات تأمر بقتال مطلق الكفار : قال تعالى : ( قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) ( 3 ) .

هامش
( 1 ) التوبة : 29 .
( 2 ) التوبة : 36 .
( 3 ) التوبة : 123 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 235 | الشيخ حسن الجواهري