1 - أن الاسلام هو دين السلم « لا الحرب » . 2 - أن الجهاد في الاسلام إنما شرع للحفاظ على الدين من التعدي والاستئصال وليس لأجل نشر الدعوة الاسلامية . الاسلام هو دين السِلم : لقد بنى الاسلام دعوته على السِلم ونبذ العنف ، والدليل على ذلك من مصادر التشريع الاسلامي ( القرآن والسنّة ) . فمن القرآن : هناك عدّة طوائف من الآيات الكريمة تدلّ على دعوة الإسلام السلميّة المبتنية على البرهان والدليل . الطائفة الأولى : آيات السِلم ، قال تعالى : ( وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) ( 2 ) ، وقال تعالى : ( فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا ) ( 3 ) . الطائفة الثانية : آيات المعارضة السلميّة ( السلبية ) ، قال تعالى : ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدْتُمْ * وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) ( 4 ) ، وقال تعالى : ( وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ) ( 5 ) .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 226
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٢٦
هامش
( 1 ) الأنفال : 61 .
( 2 ) البقرة : 208 .
( 3 ) النساء : 90 .
( 4 ) سورة الكافرون .
( 5 ) المزمل : 10 .