تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

خلاصة البحث

( 1 ) إن الوقف يحتاج إلى متول يدير أموره وينميه حسب إرادة الواقف فقد يكون المتولي هو الواقف أو شخصاً أجنبياً يعيّنه الواقف . ويجوز أن يجعل أمر التولية بيده أو بيد أجنبي فيتمكن كل واحد منهم في هذه الصورة أن ينصب متولياً على الوقف . وإذا تمّ الوقف ولم يجعل الواقف متولياً أو جعل متولياً وخرج عن أهلية التولية فتكون التولية للحاكم الشرعي إذا كان الوقف من قبيل تحرير الملك كما في المساجد ، وفي غير الوقف التحريري يكون المتولي هو الموقوف عليهم . وإن كان لا يمكن الوصول إلى الحاكم الشرعي ليتصدى لأمور الوقف التحريري ، أو لم يكن حاكم شرعي ، فالولاية تكون لعدول المؤمنين . ( 2 ) يجوز أن يجعل الواقف ناظراً على المتولي بحيث يكون نظره دخيلا في تصويب عمل المتولي ، فالناظر ولي يجب أخذ نظره في تصرفات المتولي . ( 3 ) يشترط في متولي الوقف والناظر الذي يكون نظره دخيلا في تصويب عمل المتولي الوثاقة والأمانة « بحيث لا تصدر منه خيانة في عمله » . ( 4 ) ويشترط أيضاً الكفائة لإدارة شؤون الوقف ولو بالاستعانة بالغير . ( 5 ) إن وظيفة المتولي والناظر فيما إذا لم يعين الواقف لهم عملا معيناً ، تنصرف إلى ما هو المتعارف من التعمير والإجارة واستيفاء العوض ودفع الضرائب وجمع الحاصل وقسمته على الموقوف عليه ونحو هذه الأمور ، وليس لغيره التصدي لذلك حتى الموقوف عليهم . والمتولي والناظر يتصدى لهذه الأمور مع الاحتياط ومراعاة الصلاح .