وفي هذه الموارد يكون المتعدي قد اقترف إثماً ، كما يكون ضامناً لمنافع الوقف واصل الوقف ، ويتمكن الحاكم الشرعي من تعزيره على عمله المحرّم .
ومنها : البناء على أرض الوقف بناء يكون منافياً للوقف وحق الموقوف عليهم .
وفي هذا المورد يكون العمل محرّماً كما أنه يستتبع ضمان المنافع ويجوز للحاكم تعزيره على عمله المحرّم . وإذا عمل المتولي هذا العمل يكون قد أخلّ بوظيفته ، فإما أن يضمّ له الحاكم شخصاً آخر يمنعه من الأعمال المنافية ويزيل الأعمال المنافية السابقة أو يعزله عن وظيفته لعدم توفر شروط الولاية بعمله هذا .
ومنها : إهمال الأوقاف .
وفي هذا المورد أيضاً يكون المتولي قد أخلّ بوظيفته فيأتي فيه ما قلناه سابقاً فيه .
( 7 ) ذكر الفقهاء أن اصلاح الوقف مقدّم على قسمة المنافع على الموقوف عليه ، سواء اشترط الواقف ذلك أم لا . وذلك لان المتفاهم العرفي من الوقف هو ابقائه ، وأن أصول المنافع إلى الموقوف عليهم بعد لحاظ إبقائها .
( 8 ) إن الذي له صفة رفع الدعوى في الوقف هو :
أ - إما متولي الوقف العام ( الحاكم الشرعي ) .
ب - أو متولي الوقف الخاص ( المتولي أو الناظر ) .
ج - أو الطرف المزاحم للمتولي العام أو للمتولي الخاص ، وفي هذه الصورة الثالثة وكذا الصورة الأولى يلزم أن يكون الحاكم في الدعوى هو حاكم آخر غير الحاكم الشرعي المتولّي للوقف .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 196
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٩٦