هو ما قالته الروايات من أن لها في نفسها نصيباً ، فيكون لرضاها دخل في زواجها فلا يتمكن الأب من اجبارها على الزواج بل لا بدّ أن يكون برضاها ورضا الأب معاً .
3 - على أن ولايته على نكاحها لو قلنا به في حالة بكارتها فهو لا يلازم ولايته عليها مع بلوغها ورشدها في المال .
4 - إن لازم كلام أحمد ومالك أنها إذا لم تتزوج أصلا فالحجر يدوم عليها رغم بلوغها ورشدها ، لأنه لم يوجد شرط دفع مالها إليها ، وهذا ظلم عظيم وتعدّي على مال المرأة البالغة الرشيدة ، فلاحظ .
خاتمة البحث :
إن النتائج التي توصلنا إليها من البحث تتلخص فيما يأتي :
1 - إن البلوغ هو أحد شروط استكمال الأهليّة في الانسان ، والأهليّة هي كون الانسان كاملا برفع النقص والقصور ، والنقص والقصور هو عنوان مشير إلى واقع ما يوجب نقص الأهليّة من صغر وجنون وسفه وذهول .
2 - إن البلوغ هو شرط شرعي في التكاليف الشرعية والتصرفات المالية ، وهو يحصل بعد سنّ التمييز عند الانسان ، إلاّ أن التصرفات المالية لها شرط آخر وهو الرشد الذي يفسّر بصلاحية الانسان لحفظ وتنمية ماله والاستفادة منه بصورة صحيحة . فلا يدفع إليه ماله قبل بلوغه ورشده ولا تصح تصرفاته المستقلّة في البيع والشراء والهبة . ولكن يجب دفع ماله إليه وتصح تصرفاته السابقة إذا بلغ ورشد .
3 - هنالك تصرفات مالية إلاّ أنها خيرية ، كالوصية ، والعتق والصدقة ، وقد رأينا صحة تصرف الصبي المميز فيها إذا أصاب موضع الخير فيها إذا شخص الولي أن الصبي المميز قد أصاب موضع الخير .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 114
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١١٤