تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
في افعاله الأخرى . 12 - الحجر على السفيه « غير الرشيد » يكون في تصرفاته المالية كالبيع والشراء وأمثالهما من هبة واقرار بالمال وزواجه الذي فيه بذل المهر أو زواجها الذي فيه قبول المهر مقابل الزوجية ، فإن هذه الأمور لا تصح بدون إذن الولي واشرافه . أما طلاق السفيه وظهاره وخلعه واقراره بالنسب وبما يوجب القصاص ونحو ذلك فإنه صحيح ، لأنه ليس تصرفاً ماليّاً ولأن المقتضي للحجر هو صيانة ماله عن الاتلاف فيختصّ به . نعم ما يلازم هذه الأمور المالية فلا يكون نافذاً كالنفقة إذا أقرّ بولد له ، كما أن السفيه يتمكن أن يتوكل عن غيره في انشاء بيع أو هبة ; لأن السفه لم يسلبه عبارته ولا أهليّة مطلق التصرف ، بل سلبه تصرفاته المالية في ماله . خلاصة البحث : ويمكن تلخيص البحث عبر نقاط معينة : الأولى : إن الأهليّة التي هي الكمال ( بالبلوغ والعقل والرشد ) كما يعبر عنها الفقه الاسلامي دخيلة في توجّه التكاليف الشرعية بالبلوغ والعقل ، وأما الرشد فهو دخيل في تصرف المكلف بالإضافة إلى البلوغ والعقل في خصوص التصرفات المالية كالبيع والشراء وأمثالهما بصورة مستقلة ، وكذا دخيل في دفع ماله لديه ليكون تحت هيمنته وتصرفه . الثانية : تصح التصرفات المالية الخيرية ، كالصدقة والعتق والوصية إذا وضعها موضعها بالمعروف وإن لم يبلغ ، كما يصح تصرفه غير المستقل إذا كان باشراف الولي حيث لا ينسب العمل له ، بل هو عمل الولي كما تصح تصرفات الصبي في المحقّرات .